الصفحة 71 من 168

من انحراف عن السنة في بعض الأمور. ولا تنسى ما حدث للحوثي، رحمه الله مما ذكرته آنفًا.

أمَّا جهود الشيخ الجليل عبد المجيد بن عزيز الزنداني فهو أجل من ينسبه عليه مثلي، وهو رجل من أهل السنة. وقد لقيته في الحجاز وحضرت له بعض الدروس وسلمت عليه مرة وكنت مع والدي رحمه الله تعالى، فقال له: ادع الله لابتي، فإنه يحبك، ففرح بذلك وقال خيرًا.

وكذلك عبد الوهاب بن لطف الديلمي الحسني، العلم المربي، وقد استشهد ولده هشام في أفغانستان في الحرب الأولى ضد الاتحاد السوفياتي، ولقيت بم عم له بالأردن، وقال لي: نحن من أحفاد الإمام أبي الفتح الديلمي، رحمه الله، وهو أحد أئمة الزيدية.

و لعبد الوهاب كتابات في الدعوة الإسلامية وغير ذلك جيدة طيبة، وهو من أهل السنة.

نعم من أشد الزيدية غلوًّا وبعدًا عن السنة اليوم أصحاب المؤيدي، وهو له كتب رأيتها ک"التحف شرح الزلف"وغيرها فيها رفض وتجهم وانحراف شديد عن السنة، وتعصب لما عند المتأخرين منهم. ومن ضلال هؤلاء طعنهم في دواوين السنة الكبيرة بحجج سخيفة واهية، وهم أهل هوى ورأي، ينالون من الصحابة ويعرضون بالشيخين، رضي الله عنهما، وأبعد من انتقص منهما، وينكرون الشفاعة، ويقولون بأن فاعل الكبيرة مخلد في النار وكذلك مخالفوهم، ولذلك يتركون الصلاة خلف مخالفيهم.

فهؤلاء شر أنواع الزيدية، ولهم اليوم مجهود كبير في نشر ضلالهم. نسأل الله السلامة من البدع وأهلها.

و قد انحرف الزيدية في نظام الحكم فحولوا الإمامة إلى ملك وراثي كما فعل من أنكروا هم عليه ذلك، فهذا الإمام المتوكل على الله يحيى حميد الدين جعلها وراثة في عقبه، وسمى اليمن «المملكة المتوكلية» ، وكان ذلك أوائل القرن الماضي، ثم جاء ولده الإمام أحمد، ثم حفيده البدر، وقامت ثورة بقيادة الإمام أحمد بن الوزير، الذي نصره الإخوان المسلمون في ثورته، وأسس حكومة ثورية بعيدة عن الحكم الوراثي، لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت