فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 184

وفي سنة 1536 تمرد سام ميرزا على طهماسب وهاجم قندهار ولما علم عبيد الله خان بخلو هرات تقدم بجيشه نحوها مما استلزم قدوم طهماسب من تبريز الى خراسان، الأمر الذي أدى إلى وقوع معركة هرات فانسحب عبيد الله خان إلى ماوراء النهر، واقر طهماسب الأحوال في خرسان فاعاد السيطرة على مرات ثم عاد سنة 1539 الى اذربيجان (1)

اضحت افغانستان طرفا في الصراع ولفترة ليست بالقليلة الناشب بين قطبين اساسيين هما الامبراطورية الهندية والاخرى الفارسية، فقد كان كل حاکم مغولي مهتم بالسيادة على كابل وقندهار واخضاع القبائل الأفغانية، كما بقيت هرات وسستان خاضعة لفارس على الرغم من غارات الاوزبك فبقيت کابل جزءا من الامبراطورية المغولية (2) ، بينما تناوب السيطرة على قندهار المغول والاوزبك، اما الشمال فقد كان شبه مستقل منذ تعين بابر لسليمان مرزا حاكما على بادخشان، وهو الحاكم الذي تصدى للاوزبك حينما حاولوا السيطرة على الاخيرة كما ازعجت الانتفاضات الافغانية همايون ابن بابر حتى اخرج من دلهي سنة 1539) (3)

لقد انضجت مثل هذه الظروف الاسباب المساعدة لظهور زعيم جديد من أسرة شيباني عقد عزمه على انقاذ البلاد من براق خان يدعي عبد الله الذي نجح في عملياته الأولى يساعده في ذلك وفاة براق خان سنة 1555، مما وفر له فرصة كبيرة لتنظيم جيشه وماتحت يده من

(1) اعيدت إلى السيطرة الفارسية الصفوية سنة 1536، اشتيباني، المصدر السابق، ص 649

(2) ابن طولون، اعلام الوري من ولي نائبا من الاتراك بدمشق الشام الكبرى، عين شمس، 1973، ص، 16.

(3) شتيباني، المصدر السابق، ص 649.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت