فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 498

( [44] ) رواه ابن جرير في تهذيب الآثار - مسند ابن الزبير - ص 476 وإسناده مقبول. وهو من رواية ميمون بن زيد البصري، وقد قال عنه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل 8/ 239: (لين الحديث) . وذكره ابن حبان في الثقات 9/ 173 وقال عنه: (روى عنه عمرو بن علي وأهل البصرة، يخطيء) فمثله يُقبل منه مثل هذه الآثار المقطوعة عن التابعين، إذ هو في نفسه عدل غير متهم، وإنما يخشى عليه الخطأ في رواية الحديث، ولهذا لينه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في ثقاته وعرفه، وعرف سبب لينه وهو كونه يخطئ. وقد روى هذا الأثر عن عيسى بن سنان، وعيسى صدوق في نفسه فيه لين من جهة حفظه وقد ضعفه جماعة، ووثقه يحيى بن معين - في رواية - وقال العجلي: لا بأس به. وقال ابن خراش: صدوق. كما في تهذيب الكمال 2/ 608. وزال ما يخشى من وهمه بروايته هذا الأثر مباشرة عن علي بن عبدالله بن عباس مشاهدة، ولفظه: (كان علي بن عبدالله بن عباس معنا بالشام وكانت له لحية طويلة يخضبها بالسواد) .

فالخطأ إنما يخشى عليه في روايته للحديث لا فيما يخبر به عن مشاهدة ومباشرة. فلا معنى لقول محقق تهذيب الآثار - مسند ابن الزبير: (مقطوع ضعيف الإسناد) وإنما يصح هذا الحكم لو كان هذا الأثر حديثًا مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

( [45] ) انظر مقدمة ابن حبان 1/ 155، 157 في ضرورة الاعتبار لما انفرد الراوي بروايته عن الأئمة، فإن توبع متابعة تامة أو قاصرة، وإلا ثبت أن الحديث لا أصل له. والاعتبار هو هيئة التوصل للمتابعات والشواهد، وسبر طرق الحديث لمعرفتهما. والمتابعات ما جاء من طرق أخرى عاضدة عن نفس الصحابي، فإن كانت عن صحابي آخر فهي شواهد للحديث.

والمتابعات التامة ما كانت عن شيخ الراوي المنفرد بالرواية، فإن كانت عمن فوقه فهي القاصرة. انظر الباعث الحثيث ص 50 - 51.

( [46] ) رواه البخاري، ح رقم (5899) ، ومسلم ح رقم (2103) ، من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت