ها قد عدنا من جديد لا كموقع فكري أو ثقافي أو إخباري ـ والمواقع في هذا المضمار كثيرة ويسهم أكثرها معنا في نشر الوعي ـ بل عدنا كما بدأنا موقعا ينشد الحياة الكريمة المفقودة والحرية العزيزة الموؤدة في الوطن العربي ـ ذلك السجن الكبير بحدوده وقيوده وسدوده ـ الذي يتطلع إلى كتابه الأحرار وأبنائه الأبرار وكله أمل أن يفكوا الأغلال من يديه ويحطموا القيود عن قدميه لينهض من جديد فقد آن لثلاثمائة وخمسين مليون عربي أن يتحرروا من الاستبداد والظلم والفقر والتخلف وأن يغيروا واقعهم كباقي شعوب العالم ولن يتحقق ذلك ما لم يقم المفكرون والكتاب بدورهم في إشعال وقود الثورة الفكرية التي تحرر العقول والأرواح قبل تحرير الأجساد والأشباح لتنطلق الأمة العربية نحو الحرية من جديد ولتستعصي على العودة إلى العبودية وما ذلك الأمل عنها ببعيد (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .
وإننا إذ نعود فإننا نعاهد قراءنا أن نبقى كما عهدونا أوفياء للحق والحقيقة لنا أو علينا لا نقول إلا ما نؤمن به ولا نعتقد إلا ما نقوله لهم لا نبالي رضي الطغاة وأتباعهم أم سخطوا مع حرصنا على البعد عن التجريح الشخصي فإننا أكبر من أن نسف وأرزن من أن نخف أو نستخف ونعوذ بالله من هوى النفوس وحزازاتها.