فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 41

أقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( لما استخلف ستة) عندما طعن وأيس من أن يبقى وقالوا له: استخلف ؟ فقال: لا أحملكم حيًا وميتًا ولما ألحوا عليه استخلف ستة ليختاروا من بينهم خليفة يعني استجاب لهم في الجملة ثم جعل من الستة سعدًا ثم قال: اعملوا أني لم أعزله عن شك فيه ولا اتهام له يريد أن يطفئ فتنة وأن يسد أبواب فساد وليس سوء ظن بسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يقول هذا سعد أنا لم أعزله لعدم ثقتي به وبرأيه فإن أصابته الخلافة فالحمد لله . وإن لم تصبه خلافة فليستشره من تكون الخلافة إليه . يعني رضي به خليفة وإن لم يعينه لكن باختيارهم إياه .

فهذا يدلكم على اتجاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه . القصد إن هذا جواب في اعتمادهم على طلب عمر من أبي موسى الأشعري أن يأتيه بآخر يثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث إذا ستأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فلينصرف .

وأسأل الله أن يوفقني وإياكم لما فيه رضاه وأن يشرح صدورنا للعلم النافع وان يجعل لنا بصيرة في إصابة الحق ، وأن يوفقنا للعمل بما علمنا فإنه مجيب الدعاء .

الشبهة الثالثة

ــــ

دندنه البعض بان السنة لم تدون

س1: يدندن بعض المعارضين لحجية السنة بأن اسانيد الاحاديث لم تكون الا بعد قرن من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فما رأى سماحتكم في ذلك ؟

الجواب على هذه الشبهة:

هذا صحيح من احد الجوانب ، فان السنة لم تدون أسانيدها الا في وقت متأخر أما متون الاحاديث فمن المفروغ منه انه دونها بعضهم فهذا عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما دون وكتب بعض الاحاديث لنفسه وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بالكتابة لبعض الوفود فكتبولا لهم كتابا ببعض احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا على بن ابى طالب رضي الله عنه كان عنده صحيفة لما سئل: ما عندكم غير الوحي عن رسول الله صلى الله لعيه وسلم ؟ قال: ما عندنا الا كتاب الله وهذه الصحيفة وفيها جملة احكام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت