الصفحة 6 من 15

-إن استئذان الناس في تحكيم شريعة الله تعالى هو النقض والإبطال لشريعة الله.

-ففي شريعة الله:- (( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) )

-أما على طريقة استئذان البرلمان:- (إذا قضى الله ورسوله أمرا فيعرض هذا الأمر على البرلمان. وللبرلمان كامل الحق في أن يقبل حكم الله أو أن يرده. وإذا عصى أمر الله ورسوله فرأيه محترم وصواب لأنه رأي الأغلبية) .

في شريعة الله تعالى:

- (( إن الحكم إلا لله ) )

وعلى طريقة استئذان البرلمان:

(إن الحكم إلا للبرلمان، يحكم حتى على حكم الله) .

-إن الإسلام هو: الاستسلام والانقياد التام والإذعان غير المشروط لحكم الله تعالى، وتطبيق أمر الله تعالى لأنه أمر الله.

واستئذان البرلمان معناه جعله حكما على كل شيء، حتى على شريعة الله. فإن طبق حكم من الأحكام فلا يُطبق لأنه واجب التطبيق من حيث هو حكم الله، بل لأن البرلمان أذن لهذا الحكم أن يُطبق. وهذا لا يمكن بحال تسميته انقيادا واستسلاما لله.

-وعليه، فلو افترضنا أن البرلمان اختار أن يطبق الأحكام الإسلامية كاملة، من حرب للكافرين وموالاة للمسلمين ومنع للربا والزنا والخمور والضرائب، ونشر للفضيلة والعفاف والمساواة والمناصرة بين المسلمين ... لكنها جميعا طبقت بعد إذن البرلمان، فإن هذه الأحكام لا تسمى إسلامية من وجهين:1) أنها طبقت من حيث أنها إرادة البرلمان، وليس لأنها أحكام الله تعالى. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات ) ). فما بالك عندما لا تكون النية فاسدة فحسب، بل يصحبها إعلان باللسان والعمل أن المرجع هو البرلمان؟!

2)لأن البرلمان يملك في أي وقت أن يلغي الأحكام الإسلامية ويختار أحكاما منافية للإسلام ما دام أن أغلبيته هي المرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت