انبعاث: وكيف فعلت ذلك؟
آدم: بالحديث مباشرة، تصبح مسلما بالنطق بالشهادتين حتى إن لم يكن أي أحد بجانبك ليسمعك، إعلانها في الملأ ليس شرطا مسبقا للإسلام حتى يكون صحيحا، وحتى تكون مسلما أمام الله، الإسلام ليس مثل صناعة الإنسان أو الديانات المغشوشة، التي لها مراسم بداية متقنة ورسمية يترأسها الكهنة والحاخامات، لذلك حالما يصل أحدهم لإدراك أن الإسلام هو الدين الحق وأن جميع الأديان الأخرى اليوم إما كاذبة أو ملغاة لا بد له من إعلان الحق في ذلك الحين وأنه لا إله يستحق العبادة إلا الله وأن محمدا رسول الله (من صميم قلبه وعن اقتناع كامل، ويفضل أن يكون باللغة العربية أيضا إن أمكن ذلك) . لأن الموت يأتي فجأة وبشكل غير متوقع، ولا أحد يعلم متى قد يحين وقته، ثم بعد ذلك، هو ملتزم بأداء واجباته الإسلامية لأنها تأتي لوحدها، وينصح أن يذهب ويبحث عن بعض المسلمين الذين يمكنهم تعليمه ما يخص دينه، حتى يمكن تمييزه كمسلم. هذه إذن الطريقة المثالية بالنسبة لي للتحول إلى الإسلام، ولكن نظرا لجهلي، أو ربما بسبب بعض المعلومات الخاطئة التي كنت قرأتها، اعتقدت أنه علي الذهاب إلى المسجد أو مركز إسلامي حتى يتسنى للناس هناك أن يجعلونني مسلما.
في الحقيقة اعتقدت أنه علي أن أتعلم أولا الصلاة (الفريضة) وطريقة أدائها وغيرها من الالتزامات قبل أن أصبح مسلما، وهو أمر مثير للسخرية بطبيعة الحال، ولكن المشكلة هي أنني لم أكن أعرف أين يقع أقرب مركز إسلامي بالنسبة لي. وحيائي - أو شيطاني - كان يمنعني من أن أستعمل الهاتف وأتصل بالرقم في الدليل لأسأل عن العنوان. لذلك استمرت هذه الحالة من الجمود والتردد لبضعة أسابيع حتى سألت شخصا كنت أعتقد أنه يعرف، إنه والدي. وبهذا عرفت كيف أصل إلى الجمعية الإسلامية في مقاطعة أورانج في غاردن غروف، التي كانت تبعد مدة ساعة عن مكان سكني.
انبعاث: إذن ذهبت أخيرا إلى المركز الإسلامي، ثم ماذا حدث؟
آدم: شيطاني سارع! حالما وصلت إلى المركز ورأيت كل الناس يخرجون من المسجد، كان يوم جمعة وانتهى المصلون من صلاتهم للتو - تجمدت قدماي ورجعت إلى البيت دون أن أضع قدمي داخل أبواب المركز أو الحديث مع أي شخص! ومع ذلك بعد 5 أيام، يوم الأربعاء استعدت الشجاعة للعودة، وهكذا مشيت إلى مكتب مدير المركز الإسلامي وقلت لسكرتيره أريد أن أصبح مسلما. ولكن بدلا من أن يجعلني أعلن الشهادتين. قال لي ارجع يوم الجمعة حتى أتمكن من إعلان الشهادة أمام المصلين في الجمعة.