الصفحة 90 من 298

(الكريسماس) أو أي عطلة أخرى بهذا الخصوص، ويبدو لي أن أمي كانت أكثر ميولا للمسيحية.

انبعاث: لماذا في نظرك - يحمل والداك وخصوصا والدك هذا المزيج وكثرة المناهج المتبعة في الدين؟

آدم: أنا أعتقد أن هذا له علاقة (على الأقل جزئيا) مع الجيل الذي ينتمي إليه والدي، وحركة الثقافة المضادة في الستينات والسبعينات، التي أنتجت الهيبيين وأمثالهم، والذين يعرفون -من بين جوانب أخرى للثقافة الغالبة- بكرههم للديانات المنظمة والذي أدّى لازدياد عدد ما نسميه (الديانات الجديدة) .

الحركات التي وجهت عناصر ما يسمى الأديان"الشرقية"والفلسفات مثل الإسلام والتصوف، باعتبارها شكلا من أشكال التمرد ضد الوضع الراهن، أنا أعتقد أن والدي يشارك العديد من الأفكار والقيم لهذه الحركة، (دون نمط حياة الخلاعة للعديد من أتباعها، أسارع للإضافة) وكان لديه كراهية واضحة لمعظم أنواع المؤسسات والمنظمات.

انبعاث: دعنا نلخص قصة بحثك عن الحقيقة، قبل أن تبدأ بدراسة الإسلام، ما كان الانطباع العام لديك عن الإسلام والمسلمين؟

آدم: كنت قد عرفت المسلمين في سن مبكرة، نظرا أن والداي كان لديهما العديد من الصداقات مع عائلات مسلمة، من بينها عرب وباكستانيين وأمريكيين، أذكر أنهم كانوا أناس لطفاء وليس أبدا كما يصورهم الإعلام الأمريكي كأصدقاء بلا قلب (شياطين) ، ولكن هؤلاء الناس كانوا فقط خلال السنوات الأولى من حياتي وتلاشوا جميعا قبل منتصف إلى أواخر الثمانينات.

بقدر الانطباع والمعرفة بالإسلام ما كانت تعنيني بقدر ما كانت غامضة للغاية.

كل ما قرأته ربما عن الإسلام كان بعض كتب الأطفال حول بداية نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، التي كان يعطينا إياها - إن لم تخني الذاكرة- الرجل الذي كان يبيع في متجر اللحم الحلال الذي كان يبيعه والدي اللحوم، رجل يدعى ستار- والذي بالمناسبة كنت التقيته صدفة بضع سنوات قبل أن أصبح مسلما- عرفته وعرّفته بنفسي وهو يذكرني ويذكر والدي جيدا، كان اجتماعا سعيدا لا بأس به. ولكن بصفة عامة لم يكن لدي الكثير ما يدفعني للنظر في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت