الصفحة 295 من 298

للمستعمر والخيانة لله والدين والمسلمين؟ ولا أدري أيهما أبشع: أثقة زيدان العمياء في أكابر المجرمين الدوليين وترحيبه بتدخلهم في الشؤون الداخلية لبلادنا، أم استخفافه بالثوار الليبيين الأبطال وقدرتهم على حسم المعركة لصالح الشعب الليبي؟

وغني عن القول أن موقف زيدان المطالب بنشر القوات الأجنبية على الأرض كان مخالفًا للرأي العام الليبي الذي رفض التدخل الغربي البري منذ بداية الثورة، كما أنه يخالف السياسة الرسمية المعلنة للمجلس الوطني الانتقالي الذي كان زيدان أحد ممثليه.

ولم يكتف زيدان بطلب التدخل، بل ذهب يعلن عقب موافقة المؤتمر الوطني الليبي العام على تشكيلة حكومته أن ليبيا ستكون شريكًا جديدًا للولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، وبعبارة أخرى أن ليبيا ستواصل سياسة القذافي وزمرته في التقارب مع الغرب والتعاون معه، لتكون ليبيا المسلمة شريكًا لأكابر المجرمين الدوليين من الصهاينة والصليبيين الفجرة الكفرة قتلة الأبرياء ومصاصي دماء الشعوب وناشري الكفر والإلحاد والفجور والرذيلة والشذوذ الجنسي والفساد الأخلاقي.

ومن حقنا أن نربط بين إعلان زيدان ومؤتمر باريس الذي انعقد في الثاني عشر من شهر فبراير لدعم ما يسمى زورًا بالاستقرار في ليبيا، وكذلك إدراج إمام الكفر والطغيان (باراك أوباما) اسم ليبيا في قائمة الدول التي أعلن أنها ستحارب المرتبطين بتنظيم القاعدة بالوكالة عن أمريكا المنهكة المستنزفة، وذلك في خطابه عن حالة الاتحاد في الثالث عشر من فبراير.

أوباما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت