القذافي والسنوسي إلى المحاكم الدولية ولكنه من باب الملاحظة والمقارنة-.
على الإخوة الكرام في ليبيا أن لا يغتروا بأساليب الكذب والنفاق والدجل والمراوغة التي تمرّسها رجال الحكم والسياسة في كل مكان لإخفاء جرائمهم وإسكات شعوبهم والتهرب من مسؤولياتهم، فهي أساليب رخيصةٌ ومفضوحة رأيناها وعرفناها وخبرناها، فمثلًا في باكستان يُظهر عملاء أمريكا التعاطف مع الأخت الأسيرة في سجون أمريكا (عافية صديقي) وينعتونها ببنت الوطن ورمز الأمة ويتعهدون أمام الكمرات والميكرفونات بمتابعة قضيتها بينما في واقع الأمر لا رغبة لديهم البتة في السعي للإفراج عنها بل إنّ النظام الباكستاني العميل هو الذي سلّمها إلى الأمريكيين أصلًا ثم طلب منهم أن يؤلفوا روايةً سخيفة مكذوبة تتحدث عن اعتقالها في أفغانستان حتى لا يحرج النظام أمام الرأي العام الباكستاني.
على الإخوة الكرام في ليبيا أن لا يسكتوا عن قضية أبي أنس وأن يواصلوا الضغوط حتى يفرج عنه دون قيدٍ أو شرط، وإلا فلن يكون أحدٌ في ليبيا في أمانٍ من الاختطاف على يد القراصنة الأمريكيين والصليبيين.
هذا ورغم حادثة اختطاف أبي أنس وما سبقها من جرائم وأحداث متفرقة كجريمة القتل التي ارتكبها مسلحٌ روسي فإنه من الواضح أنّ عملاء الصليبيين واليهود في ليبيا في غاية الضعف والضيق والحرج وأنّ أسيادهم في حالة تخوفٍ وترقبٍ وارتباك بفضل الله أولًا ثم بفضل وعي الشعب الليبي المسلم والانتشار الواسع للأسلحة، فيجب على المسلمين في ليبيا أن يحافظوا على هذا الواضع بأن لا يسلموا قطعةً واحدةً من السلاح إلى النظام حتى تقوم في ليبيا دولةٌ إسلاميةٌ شرعية مستقلةٌ عن نفوذ وسيطرة أكابر المجرمين الدوليين.
وأدعو الإخوة الكرام في كتائب الثوار والمجاهدين في ليبيا أن يواصلوا العمل البنّاء الهادف إلى حشد الطاقات وتأسيس القواعد ووضع اللبنات وتثبيت الأقدام ورص الصفوف ولم الشمل ونشر الوعي، وعليهم أن يتعاملوا بحذرٍ وحلم مع الاستفزازات المتكررة التي تمارسها ضدهم الجهات الموالية للغرب وللنظام السابق وأن لا ينساقوا وراء استفزازاتها فيستدرجوا إلى معارك ومواجهاتٍ مفتوحة لم يحن وقتها بعد ولم يتم الإعداد لها بالشكل المطلوب ولم تتوفر فيها مقومات النجاح، بل عليهم مواصلة العمل الواعي والسعي الدؤوب والإعداد والاستعداد والدعوة والبيان والتصدي للأمريكان حتى يرحلوا عن بلادنا ويرفعوا دعمهم عن هؤلاء العملاء والمرتزقة الذين سُلِّطوا علينا.
اللهم انصرنا على الطغاة الظالمين المحليين منهم والدوليين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه