الصفحة 229 من 298

قوموا واثأروا من أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين وأعيدوا لنا أمجاد نيروبي ودار السلام وعدن ونيويورك وواشنطن وفورتهود وبنغازي وبوسطن، دافعوا عن دينكم وأمتكم وإخوانكم وحرماتكم ضد القراصنة الأمريكيين والصليبيين بضرب مصالحهم في كل مكان في بلادنا وبلادهم فإنّ الحرب مع الصليبيين واليهود حربٌ عالمية لا تعرف حدودا ولا تقبل قيودا إلا قيودًا جاء بها الشرع الحكيم أو اقتضتها مصلحة الإسلام والمسلمين بحسب ما يراه الثقات من علماء الأمّة وقادة المجاهدين.

المطلوب من الإخوة الكرام في ليبيا ليس مجرد تحركاتٍ رمزية وإنما إجراءات عملية تحفظ سيادة أراضي المسلمين وتعيد الحقوق إلى أهلها وتضمن عدم تكرار مثل هذه الجريمة مستقبلًا، ولا أقل من قطع جميع العلاقات مع أمريكا وتعليق كل الروابط بها حتى عودة أبي أنس آمنًا سالمًا إلى أهله وذويه.

وأما حديث بعض الوزراء والساسة عن ضماناتٍ قانونية وفتح قناة اتصال مع الأسير ليتحدث إلى أهله من زنزانته ونحو ذلك فكلامٌ ساقطٌ فارغ لا يسمن ولا يغني من جوع ولا يقترب مجرد اقتراب من المستوى المطلوب، والأسوأ هو المطالبة بمحاكمة أبي أنس فوق الأراضي الليبية فبأي تهمةٍ يا ترى سيحاكم؟ أبِتهمة معاداة أمريكا أم الخبائث ومجمع الشرور وأصل البلاء؟ أم بتهمة معارضة عميلها المعتوه الذي خرّب ليبيا تخريبا وهرس أهلها هرسا لأكثر من أربعة عقود؟ إذا كان هذا ما سيحاكم عليه؛ فليعلم الجميع أنّ معاداة أمريكا وعملائها ومحاربتهم واجبٌ ومفخرةٌ وفضيلة بإجماع أحرار العالم وليست تهمةً أو جريمة. وعلى كل حال فقد تقدّمت الإشارة إلى ضعف وتهافت الأدلة على مشاركة أبي أنس في عمليات شرق إفريقيا المباركة.

وأما إذا كانت هناك تهمةٌ حقيقيةٌ ضد أبي أنس فلماذا لم يحاكم بها من قبل سيما وأنه بشهادة ولده قد تواصل مع الدولة الليبية بعد عودته إلى وطنه وأبدى لها استعداده للمثول أمام أي لجنة تحقيقٍ أو قضاء، وهذا في حد ذاته دليلٌ آخر على براءة أبي أنس مما يتهمه به الأمريكان، ولكن بدلًا من قبول عرضه فقد سلّمته الحكومة أو عناصر فيها غنيمةً باردةً إلى شريكها وصديقها الأمريكي في صفقةٍ قذرة يأباها الدين والضمير والفطرة السليمة.

وجديرٌ بالذكر أنّ تواطؤ عناصر في الحكومة الليبية مع الخاطفين هو ما أكّده العدو الأمريكي نفسه على لسان وزير خارجيته وغيره من المجرمين.

كيف تمنع الحكومة الليبية سيف القذافي وعبد الله السنوسي على عمالتهما وخيانتهما وإجرامهما بحق الشعب الليبي كيف تمنعهم الحكومة الليبية من الترحيل إلى المحاكم الدولية ثم تسلِّم البطل المسلم أبا أنس إلى أعداء الله الأمريكيين؟! -وليس هذا طلبًا بتسليم سيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت