الصفحة 228 من 298

رسالةً إلى المجاهدين.

أقول: لقد وصلت الرسالة وقرأناها ووجدناها تقول إنّ باراك اوباما وعصابته قد قاموا بهذا العمل في محاولةٍ يائسة لصرف أنظار الناس في الداخل والخارج عن حالة أمريكا المزرية وإخفاقاتها المتكررة وانزلاقها المتواصل والمتسارع نحو الهاوية بعد أن واجهت انتكاساتٍ كبيرة وأزماتٍ خطيرة على جميع الأصعدة الأمنية والاقتصادية والسياسية والدبلوماسية. وإنّه لا يخفى علينا أنّ هذه العملية الاستعراضية الجبانة قد تمّت في يوم تظاهر فيه مئات الآلاف من موظفي الدولة الأمريكية الفاشلة المفلسة احتجاجًا على تعطل وظائفهم وانقطاع رواتبهم نتيجة الأوضاع الاقتصادية السيئة المتدهورة والفساد الإداري المستشري والانقسامات السياسية المستعصية عن الحل.

كما لا يخفى علينا أنّ هذه العملية تمّت بعد أيام من إلغاء عددٍ من رحلات اوباما المهمّة إلى آسيا وبعد أسابيع من تراجعه عن تهديداته بشن حملةٍ عسكريةٍ على سوريا ردًّا على مجزرة الغوطة البشعة، التراجع الذي فضح أمريكا وكذّب مزاعمها بمعاداة نظام دمشق ودعم الشعب السوري المنكوب، وبيّن أنّ الشيء المهم بالنسبة لها هو تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية حتى لا تقع في يد المجاهدين فيستعملوها ضد اليهود المعتدين، ذلك التراجع المهين الذي أظهر للجميع عجز الحلف الصليبي وضعفه وقرب هزيمته وانطوائه على نفسه بإذن الله.

إنّ أمريكا بقيامها بعملية الاختطاف -التي وصفتها بالكبرى ووصفناها بالاستعراضية الجبانة- كمن يحاول أن يغطي الشمس بغربال، وإنّ أمريكا لا تخدع إلا نفسها، وإنّ اختطاف الشيخ أبي أنس الليبي -فرّج الله عنه- لن يثنينا عن مواصلة جهادنا ضد أمريكا وحلفها الصليبي الصهيوني بل سوف يزيد من إصرارنا وعزمنا على ضرب هذا الحلف الفاجر حيثما تيسر لنا ضربه حتى نحرر أسرانا من سجونه وبلادنا من قواعده وجنوده وعقول أبنائنا من ضلاله ومجونه وتستريح أمتنا والعالم من شره وجنونه وتنعم الشعوب بأمنها وحقوقها وحريتها واستقلالها بإذن الله عز وجل.

وأقول لأهل ليبيا خاصة وأبناء الأمّة عامة: لا تتركوا هذا العمل الإجرامي الجبان يمر دون عقاب، علموا الصليبيين درسًا لن ينسوه، علموهم أنّ بلاد الإسلام خطٌ أحمر وأنه لا مكان فيها لجنودهم وقواتهم وقواعدهم، علموهم أنّ المسلمين قومٌ لا ينامون على الضيم ويثأرون من الباغي كائنًا من كان، علموهم أنّ أمتنا أمةٌ واحدة وأنّ بلادنا بمنزلة البلد الواحد وأنّ الاعتداء على جزءٍ منها كالاعتداء على كلها، وأنه إذا أُسِر مسلمٌ في المغرب وجب على أهل المشرق إنقاذه وتخليصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت