الصفحة 44 من 119

لذلك، كل هجوم يصيب جذور هذا النظام في باكستان هو مصدر لقوة الجهاد في باكستان ويوفر له الحماية من الخلف.

بهذه المناسبة أود أن أسأل كذلك الجنود وصغار الضباط في الجيش الباكستاني: هل فكرتم قط كم هم منحطون وحقراء هؤلاء الأشخاص الذين قبلتم قيادتهم، الأشخاص الذين ليس لديهم أي صلة بالإسلام أو ملة محمد المختار عليه السلام؟ هل كل جيش باكستان، كل جندي وضابط فيه مستعد للقبول بهذا الظلم على المجاهدين الأفغان؟ هل كل فرد في الجيش يعتبر أولئك الذين يقاتلون ضد أميركا أعداءه كذلك؟ هل الرغبة في إقامة نظام إسلامي هي جريمة كبيرة في عين كل جندي عقابها لا شيء أقل من الموت؟! إذا لم تكن هذه هي القضية، إذًا لماذا لا تتخلص الرتب الصغيرة في الجيش من هذه القيادة البائسة المفروضة على رقابهم؟

هل تخافون من المحاكمة العسكرية أكثر من عقاب الله؟ هل تعتبرون أمر ضباطكم يستحق الطاعة أكثر من أمر الله؟ هل تعتبرون أن الجيش هو رازقكم بدلًا من الله؟ تذكروا أن الرب الذي رزقكم في أرحام أمهاتكم لا يزال قادرًا على توفير الرزق لعباده، إن الذي يتوكل عليه يكون عبدًا له وحده!

إخواني الباكستانيين الأحباء!

إلى متى ستستمرون في الاستماع لمثل هذه الأخبار المذلة ولا تتزحزحون شبرًا؟ إلى متى ستقبلون أمثال هؤلاء الحقراء كحكام لنا؟ إلى متى سنتبنى هذا الموقف المجرم من الصمت على الظلم؟ هل أصبحنا لا نخشى عقاب الله أبدًا؟ ألا نخشى لعنة المجاهدين من الشرق والغرب المسجونين في خليج غوانتانامو وباغرام الذين تم بيعهم من قبل جيش بلدنا من أجل بضعة دولارات؟ ألا نخشى تأوهات آلام أختنا عافية صديقي وأيدي أطفالها الأبرياء المرفوعة أمام عرش الرحمن ونحن نعلم أن أجهزتنا السرية هي من سلمتها إلى أميركا؟ ألا توجد شكاوى أرامل مناطق القبائل وبلوشستان التي تخترق السماء، وشكاوى الأرامل اللاتي قتل أزواجهن في هجمات الطائرات التجسسية أو من ألقي بأجسادهم المشوهة على جوانب الطريق من قبل حرس الحدود, ألا يجلب كل هذا الرهبة والخوف في قلوبنا؟ ألا يهزكم مجرد التفكير في الحالة السيئة لأسرة الشيخ أسامة، إن قائد الأمة الذي قضى كل حياته مدافعًا عن عرض وكرامة أمهات وأخوات أمتنا، اليوم عرضه وكرامته في الأسر عند هذه الأجهزة التي لا ترحم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت