فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 426

الإخوان والسلفيين قد عكسوا القضية وساروا في طريق الغواية والرزية فقبلوا العمل بشرط مساواة المسلم بالكافر، وبذلك، فقد ساوى الإخوان والسلفيون بين صوت أبي بكر وصوت أبي جهل، وبين صوت عمر بن الخطاب وصوت عبد الله بن أبي بن سلول.

لقد ساووا بين صوت المسلم والنصراني، وبين صوت الملحد والمؤمن، فالجميع عندهم مواطنون لهم الحقوق كاملة، ومن ثم فللنصارى الحق في أن يتكاتفوا للمجئ بحاكم علماني مبغض للشريعة عازل لها رغم أنوف جميع المسلمين في مصر، وهذا الذي حدث مع أحمد شفيق.

فما انتخبه إلا نصراني أو مرتد أو منافق أو جاهل صاحب هوى أو شبهة، لكن الكتلة الأكبر هم النصارى والعلمانيون المبغضون للشريعة.

ومن ثم، فليتخطى شفيق كل المرشحين، إسلاميين أو غير إسلاميين، وليأت في الصدارة لينافس مرسي بما زرعت أيدي الإخوان والسلفيين من تفعيل للشروط اللادينية ونزولا على النصوص الدستورية التي تجعل للكافر الأصلي الحق في منع المسلم من الولاية وترجيح كفة المرتد، ونقول المسلم، لو أن هناك مسلم يحترم دينه، وإلا فالمرشحون من أهل المداهنة والمتاجرة بالدين.

فهذان الأمران هما مربط الفرس في وصول شفيق إلى السلطة، ألا وهما: سماح الدستور للكافر الأصلي والمرتد والمنافق بجواز تولي منصب رئيس الجمهورية.

الثاني: إعطاء حق التصويت لغير المسلمين من اليهود والنصارى والمرتدين والمنافقين ليتحكموا في اختيار الرئيس وفقا لأهوائهم.

فهذا هو العطب، وهذا هو الفساد الإعتقادي، وهذا هو فساد المسلك السياسي، إنه تعاطي بطال مع العمل السياسي ينطلق من استخفاف بالدين، وقلب لحقائقه وتخط لحدوده.

ولربما قائل يقول: كيف نطبق هذا؟ وهل هذا حل واقعي؟ وكيف سنقنع الشعب بذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت