فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 426

اللادينية في الدستور المصري وقانون الاحزاب، وبما أثاروه من شبهات تؤول إلى تعطيل الشريعة الإسلامية.

الأمر الثاني: عمل الدستور والقانون على مساواة المسلم بالكافر في الحقوق السياسية والإدارية، إنطلاقا من القاعدة اللادينية التي لا ترى التفريق بسبب الدين والإعتقاد، وهذا مصادم لقول الله عز وجل (أفنجعل المسلمين كالمجرمين) فما بال الإخوان والسلفيين يخالفون القرآن ويوافقون الدستور والقانون في لادينيته، فيساوون المسلم بالكافر ويقبلون العمل السياسي على هذا الشرط اللاديني والذي يؤول إلى تحكيم الكفار والمرتدين في رقاب المسلمين، ويجعل لهم يد طولى في اختيار من يتولى إمرة المسلمين، ومن المقطوع به قطعا يقينيا أن الكفار والمرتدين ليسوا من أهل الإختيار، وليسوا من أهل الحل والعقد، ولا بيعة لهم ولا دخل لهم مطلقا في اختيار من يحكم المسلمين، فضلا عن أن يكون لهم حق الترجيح، فهم ليسوا من أهل الإيمان، بل هم من أهل العناد والشقاق، وأقل أحوال الخارجين على الشريعة أن يكونوا من المنافقين.

وقد قال الله عز وجل: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ) "التوبة 67".

فكيف يسمح مسلم يؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا أن يعطي المنافقين الذين يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف حق التصويت، إلا أن يكون هذا المسلم فاجرا من تجار الشهوات، لأن سوق الشهوات لا يقوم إلا على الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف.

ولقد سمعنا موافقات بعض الإسلاميين لأهل الفجر، فقد قال أحدهم، لن نحجب المواقع الإباحية، وقال الآخر لن نمنع الخمر، وقال ثالث: لن نمنع الأفلام والسياحة.

إنهم جميعا يدورون بين الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، فلم لا وقد تشابهت قلوبهم.

فالإسلام لا يسمح لكافر ولا لمرتد ولا لمنافق أن يكون له أي رأي أو دخل في البيعة والإختيار وتولي الولايات - أي الإدارة السياسية - فما بال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت