قال الإمام ابن قدامة: الزكاة المفروضة دون غيرها من صدقة التطوع، والكفارات، والنذور والوصايا [1] .
قال الدكتور عبد الكريم زيدان: (لا خلاف بين أهل العلم في أنه لا يجوز دفع الزكاة الى غير هذه الأصناف المذكورة في الآية الكريمة، لأن الله - عز وجل - قال: {إنما الصدقات للفقراء .... الخ} وكلمة (( إنما) تفيد الحصر وتثبت المذكور وتنفي ما عداه أي تثبت استحقاق الزكاة لهذه الأصناف دون غيرهم) [2] .
قال الدكتور سلامة: (وبهذا يكون القرآن قد خصص إيرادات الزكاة لإنفاق معين، وهذا يجعل الربط بين الواردات والنفقات واضحًا مما يدفع المسلم لدفع الزكاة وربما هدف القرآن أن لا تستغل إيرادات الزكاة لمصارف أخرى غير الواردة في الآية حيث أن بعض الحكومات المعاصرة أو السابقة قد تسيء استخدام الموارد المالية ولذا فإن الزكاة إنما فرضت لتحقيق هدف أساسٍ وهو إزالة الفقر، وضمان حد أدنى للفقراء والمساكين، فلا ينبغي أن تصرف في غير المصارف التي حددها الله تعالى في كتابه، وذلك لأهمية هذه المصارف، ومقدار حاجتها للمال وهي مقدمة على كثير من المصالح في الدولة الإسلامية) [3] .
(1) المغني 7/ 313.
(2) المفصل 1/ 425.
(3) الموارد المالية في الإسلام للدكتور عابدين أحمد سلامة وهو بحث مقدم في القاهرة في ندوة بعنوان موارد الدولة المالية في المجتمع الإسلامي من وجهة النظر الإسلامية من 11 الى 18 نيسان 1406 هـ - 1986 م - نشر البنك الإسلامي للتنمية - جدة 23 - 24.