فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 93

المعاملة الشرعية مع الله ومع الخلق أجمعين. ومن ذلك: هجر أهل الأهواء والبدع ديانة على أساس من الولاء والبراء [1] .

إننا مطالبون بالمحافظة على هذا الإرث المبارك والعقد الثمين، شعارنا في ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - مخاطبًا أصحابه، وهم في مكة يتقلبون بين المشاعر متعبدين معظمين:"كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم" [2] .

وقصة أبي هريرة - رضي الله عنه - مع أهل دمشق، حينما قال لهم:"أنتم هنا -يعني في السوق- وميراث محمد - صلى الله عليه وسلم - يوزع في المسجد"، فلما ذهبوا لم يجدوا أموالًا توزع وإنما حلق العلم، وأبو هريرة - رضي الله عنه - عنه إنما يتأول بهذا حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم" [3] .

وهذا يعني الانطلاق من مرجعية معيارية في التعامل مع التراث، وتمثل هذه السلفية المعيارية حجر الزاوية في موقف السلفية من التراث، ومن سائر المجالات.

(1) انظر: الأجوبة السديدة على الأسئلة الرشيدة، تأليف زيد بن محمد بن هادي المدخلي من

ص 90 - 93.

(2) أخرجه النسائي والترمذي وأبو داود. قال محقق جامع الأصول 3/ 236: قال الترمذي: حديث حسن، وهو كما قال.

(3) إسناده حسن - انظر: جامع الأصول 8/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت