المعاملة الشرعية مع الله ومع الخلق أجمعين. ومن ذلك: هجر أهل الأهواء والبدع ديانة على أساس من الولاء والبراء [1] .
إننا مطالبون بالمحافظة على هذا الإرث المبارك والعقد الثمين، شعارنا في ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - مخاطبًا أصحابه، وهم في مكة يتقلبون بين المشاعر متعبدين معظمين:"كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم" [2] .
وقصة أبي هريرة - رضي الله عنه - مع أهل دمشق، حينما قال لهم:"أنتم هنا -يعني في السوق- وميراث محمد - صلى الله عليه وسلم - يوزع في المسجد"، فلما ذهبوا لم يجدوا أموالًا توزع وإنما حلق العلم، وأبو هريرة - رضي الله عنه - عنه إنما يتأول بهذا حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم" [3] .
وهذا يعني الانطلاق من مرجعية معيارية في التعامل مع التراث، وتمثل هذه السلفية المعيارية حجر الزاوية في موقف السلفية من التراث، ومن سائر المجالات.
(1) انظر: الأجوبة السديدة على الأسئلة الرشيدة، تأليف زيد بن محمد بن هادي المدخلي من
ص 90 - 93.
(2) أخرجه النسائي والترمذي وأبو داود. قال محقق جامع الأصول 3/ 236: قال الترمذي: حديث حسن، وهو كما قال.
(3) إسناده حسن - انظر: جامع الأصول 8/ 6.