المملكة. وكم من الأيادي البيضاء لأولي الأمر -وفقهم الله- في التوسع في فنون العلم الشرعي ونشره في داخل البلاد وخارجها، فجزى الله مؤسسيها والقائمين عليها خير الجزاء، وبارك الله لهم في حياتهم وبعد مماتهم ويوم لقاء ربهم.
حقًا إن ما للدولة السعودية في جميع أدوارها وعلى مر تاريخها من الإصلاحات والجهود الإسلامية بداخل البلاد وخارجها لمن البراهين الساطعة التي لا ينكرها إلا جاحد أو مكابر معاند.
إننا حين نسجل بالفخر والاعتزاز ما لأهل الفضل من الحكام السعوديين والعلماء الربانيين السلفيين في المملكة العربية السعودية من عهد الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب إلى يومنا هذا، يتضح بجلاء ما تميز به المنهج السلفي -منهج أهل السنة- والجماعة من الاعتقاد الصحيح وصحة المنهج في باب الدعوة إلى الله، الذي حاز الجانب الأكبر من أوقات حياتهم. ومنارهم وسبيلهم فيه أنهم يسيرون في أدائه على الحق المبين والصراط المستقيم الذي جاء تبيانه في كتاب ربهم وسنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - وسيرته العطرة التي درج عليها سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى يوم الدين.
إن لمنهجهم في الدعوة إلى الله ونشر سنة خير البرية - صلى الله عليه وسلم - مقومات، من أولها وآكدها: أنهم يعتمدون على نصوص الكتاب والسنة وعلوم سلف هذه الأمة الذين آتاهم الله فهمًا صحيحًا لنصوص كتابه الكريم وسنة نبيه الهادي الأمين - صلى الله عليه وسلم -، وتفاعلوا معها