وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ دعوته بالدعوة إلى التوحيد، وما بعث الله من نبي إلا دعا إلى التوحيد، فنوح وإبراهيم وهود وصالح وشعيب كلهم دعوا قومهم، فقالوا:"اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ" (الأعراف: من الآية59) .
وقال _تعالى_:"وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ" (النحل: من الآية36) .
وقال:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ" (الأنبياء:25) .
ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أرسل معاذًا إلى اليمن قال له:"إنك تأتي قومًا أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله..." ( )
وفي رواية أخرى:"إلى أن يوحدوا الله" ( ) .
وإذا كان هذا هو منهج رسول الله فنحن ملزمون باتباعه والالتزام به، قال _تعالى_:"قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ" (يوسف:108) .
وتتمثل الدعوة إلى التوحيد بما يلي:
1-إقامة الدروس المستمرة في المساجد والبيوت.
2-وضع المناهج وتكثيفها في جميع المراحل.
3-الإكثار من المحاضرات والندوات.
4-تربية الأهل والأولاد على تعلم التوحيد.
5-نشر كتب التوحيد في جميع أنحاء العالم فحاجتهم إليها أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب.
6-استثمار جميع الفرص السانحة لنشر عقيدة أهل السنة والجماعة وسلف الأمة.
7-الرد على المناوئين لدعوة التوحيد، ولكل مقام ما يناسبه، ولابد من مراعاة الحكمة في ذلك حتى لا تقع مفسدة أعظم"وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ" (الأنعام: من الآية108) .
ثالثًا: محبة أهله والذود عنهم: