وقال: حدثنا حفص
عن مجالد، عن الشبعي قال: كانوا
يكتبون
أمام
الشعر: (بسم الله الرحمن) وقال: بسم الله الرحمن الرحيم آية من القرآن الكريم، فما
بال القرآن
يُكتب
مع الشعر؟ وقال: هذا حديث أنس: (أنزلت عليّ، وقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم) وهو حجة ألا يكتب أمام الشعر". 30 - التغذي بالأصوات المطربة الملحنة [1] ، جاء في مقدمة أناشيد (ص 6) . &%$:"إنه - أي صوت المنشد أبى مازن - صوت ينبعث من أعماق، فيسمو بالنفس على بعث، وتجديدها في النفس"، [2] في مدح صوت المنشد أبى الجود نظما:"
ينساب صوتك في روحي فيرشفها ... شهدا تسامر على خمر العناقيد
ولا ريب أن الأصوات، وكذا النغمات الموزونة، والألحان به إلى الله، ولا مما تزكى به النفوس وتطهر، فإن الله شرع على ألسنه المرسلين كل ما تزكو به من أدناسها وأوزارها، ولم يشرع على لسان أحد من الرسل في ملة من الملل شيئا من ذلك، وإنما يأمر بتزكية النفوس بالألحان من لا يتقيد بمتابعة الرسل من أتباع الفلاسفة، كما
يأمرون بعشق الصور، وقد أنكر الإمام ابن القيم - رحمه الله - وغيره على المتصوفة المبالغة في مدح الألحان وجعلها أمرًا واجبًا أو مُستحبًا. قال ابن القيم [3] - رحمه الله
-:"قال إمام الزنادقة ابن الراوندي: اختلف الفقهاء في السماع؟ فقال، وقال بعضهم: هو محرم، وعندي: أنه واجب، ذكره أبو عبدالرحمن السلمي عنه، في مسألة"
السماع، وأعتد به، وكذلك في الإشارات [4] أمر، وجعل ذلك مما يزكّي، وقبله ومعهم معلمهم الثاني أبو، إمام أهل الألحان"."
(1) (( ) الشيخ ابن:"وقد ورد الأمر بتحسين الصوت بالقرآن في قوله صلى الله عليه وسلم"
: (ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن) وقال صلى الله عليه
وسلم: (مَن لم يتغنى بالقرآن فليس منا) وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم أبا موسى بحسن صوته وقال: (لقد أُوتي مزمارًا من مزامير آل داود) . فمن هذه الأحاديث استحب للقراء أن يُحسنوا به أصواتهم، وقد شوهد تأثير
السامعين لمَن رُزق صوتًا حسنًا، وإكبابهم على استماع، وتأثرهم به، ورقة القلب ودمع العين عند سماعه، وهكذا إذا سمعوا قصائد، وكان الناظم لها أو المسجل
من ذوي الصوت الحسن
الرقيق
كان تأثيرها في القلوب أبلغ، ولا يكون ذلك شاغلًا عن سماع كلام الله تعالى
، وقراءته
والله أعلم"."
(2) (ص 35) .
(3) (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا(261 - 262) .
(4) (: الإرشادات والتنبيهات(4/ 82) .