22 -التغني
بالذكر المشروع على طريقة
بدعية
نحو طريق الإنشاد الجماعي
الملحن بصوت واحد، مثل
أن تنشد كلمة التوحيد
بأصوات ملحنة منظمة جماعية،
متوافقة في مقام الذكر والعبادة
ووجه مخالفة هذه
الهيئة للصفة
المشروعة
في أمور
، منها: الجهر بالذكر، ورفع الصوت به في غير محله، ومنها تلحين الذكر وتنغيمه، ومنها أداءه، وهذه الأوصاف الثلاثة مخالفة للهيئة المنقولة عن الله عليه وآله وسلم -، والعبادات مبناها على التوقيف
، والمتابعة للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وسببها، وجنسها، وقدرها، وزمانها، ومكانها [1] . ومن جهة المعقول: فإن تلحين كلمات الذكر وتمطيطها سبيل إلى تحريفها، وتغيير معانيها، وكأن تنشد كلمة التوحيد بلفظ ( ... موحامد رسول الله) ؛ ولهذا كره الإمام أحمد - رحمه الله - القراءة بالألحان، من ذلك:"ما اسمك؟ قال: محمد. قال: أيسرك أن يقال لك: موحامد" [2] . 23 - تلحين الأدعية بطريقة التمطيط على نحو صنيع مبتدعة الصوفية في الابتهالات والتواشيح الدينية، في الدين، وكل في الدين بدعة، وكل بدعة ضلالة! ومن جهة المعقول: فإن سؤال الله - عز وجل - ودعائه بطريقة، وغير مناسب، فلو أن رجلا دخل على صاحب سلطان فقال له:"ياآآيها السلطآآن هآب لي ..."على طريقة التمطيط المعهودة هنا، أتراه محسنًا في تقديم طلبه؟ أم تراه مقدرا لصاحب السلطان ومعظما له؟! 24 - أن يقترن بالنشيد الأصوات المطربة التي هي دون الآلات، كالتصفيق، والضرب بالقضيب والأرجل، على، وترقيق القلوب، فلهؤلاء نصيب ممن قال الله فيهم: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } (الأنفال 35) والمكاء:، والتصدية: التصفيق من السلف [3] . 25 - أن
يقترن بالنشيد ضرب الدف، على وجه الطاعة والقربة، وترقيق القلوب وإصلاحها، ففعل ذلك من البدع المُحدثة، المتفق على تحريمها، وليس من جنس
اللهو المختلف في حكمه بين الفقهاء،"سئل الفقيه الشافعي تقي الدين السبكي - رحمه الله - عن الرقص والدف وعن حضور السماعات؟ فأجاب عنه بقوله:"
(1) انظر: دروس وفتاوى من، الشيخ محمد العثيمين (32 - 35)
(2) انظر: زاد المعاد (1/ 489) .
(3) ، ابن رجب (ص 83) بتصرف.