أما النوع الثاني فهو: الغناء الذي يؤدى بتمطيط وتهييج،، كما أنه لا يصح دليل على، والله أعلم. و - أيضا - على الحُداء في السفر والارتجاز أثناء العمل على خلافه، روى الترمذي(أنه - صلى الله عليه وآله وسلم - كان ينصب لحسان منبرا
فيقوم عليه يهجو الكفار)في فتح الباري جملة من الآثار تدل على أن النشيد كان على ألسنه الصحابة في السفر والغزو، منها: ما رُوى
عن مطرف قال:"عمران بن حصين من البصرة إلى الكوفة فكل منزل نزله إلا وهو ينشدني شعرًا" [1] . وكذلك منع إلحاق غيره به، قال الحافظ ابن حجر [2] - رحمه الله:"ويلتحق بالحُداء هنا الحجيج المشتمل على التشويق إلى"
الحج بذكر الكعبة وغيرها من المشاهد، ونظيره ما يُحرّض على، فهذا يفيد السعة في الإلحاق [3] . الدليل الثاني من الأمور المحدثة، ولم يكن يُعرف عند السلف اجتماعٌ على سماعٍ غير سماع القرآن الكريم، وما سواه فهو سماع مُحدث مذموم [4] ، والنشيد أشبه بسماع المتصوفة البدعي [5] ، فهو والسماع الصوفي:
"رضيعا لبان ثدي أمٍ تقاسما ... بأسحم داجٍ [6] ،عوض (* [7] ،لا انظر: ديوانه(ص 120) . &%$"
ووجه المشابهة بينهما ظاهر في أمور كثيرة: (1) كلاهما سماع محدث لم يعرفه سلف هذه الأمة، وكل خيرٍ في، وكلُّ شرٍّ في ابتداع مَنْ خلف. (2) النشيد أصبح مما يتقرب به إلى الله - كشأن المتصوفة -، وهذا مأخوذ من اعتقادهم
وقولهم أنه [8] . وهو نظير اعتقاد المتصوفة وقولهم أن السماع يزيدهم إيمانا وتقوى وصلاحا.
(1) انظر الفتح (10/ 540) .
(2) فتح الباري (10/ 538) .
(3) انظر: مجلة الدعوة السعودية، ع: 1060، 3/ 2/1417 هـ، الحليبي، حول الأناشيد الإسلامية (ص 34) .
(4) انظر: مجموع فتاوى
ابن تيمية (11/ 627) وما.
(5) ، ع: 1050، 14/ 11/1406 هـ، الفوزان، تنبيه
حول النشيد (ص 1955) .
(6) (( ) بأسحم داجٍ: بليل أسود، انظر، 12/ 282).
(7) (( عوض: أبدًا، انظر: لسان العرب(7/ 192) .
(8) انظر: البيان المفيد،، مقال الشيخ صالح الأطرم (ص 73) .