الصفحة 13 من 55

"إنما الإسلام قوة ... وجهادا وفتوة"

ونظام وأخوة ... واتباع لمحمد""

وما أبلغ تلك الكلمات في أنشودة تباشير الفجر التي تتحدث من قلب المعركة، حديث المعاناة السابقة للجهاد الدامي الذي لا مفر منه، ولا منأى، مادامت الكلمة لم تجد لها أذنا صاغية، والموعظة الحسنة لم يؤبه لها، والإرشاد اللطيف لم يجد نفعا. عند ذلك يجري الدعاء إلى الله أن الباطل أعد العدة لمحاربة الحق، والإيقاع بالمؤمنين، فينطلق شاعرهم مخاطبا الطاغية:

"قد تملك صوتا يكويني ... وتحز القلب بسكين"

قد تجعل غلك في عنقي ... وتحاول قطع شراييني""

إلى أن يصرخ في وجهه مزمجرًا:

"لكن سلطانك لن يرقى ... لذرى إيماني ويقيني"

ليُصاب الطغاة، كل الطغاة، باليأس من هزيمة المؤمنين أو دحرهم أو النيل من إيمانهم بربهم، وثقتهم بوعده، فهم أنسال آباء كرام، كانت كلماتهم تحت السياط اللاهبة: أحد أحد، ونشيدهم عند الموت:

"ولست أبالى حين أقتل مسلما ... على أي جنب كان في الله مصرعي"

وهكذا تتوالى هذه الأناشيد في سبيل الله لدفع المسلم دفعات من العزيمة الصادقة والإصرار المتين؛ ليظل سائرًا على طريق الحق لنيل إحدى الحسنين: النصر أو الشهادة [1] .

الموضوع الثالث: (الأناشيد الترحيبية) .

ويقصد بها الترحيب بالضيوف أو القادمين، في المناسبات، كالأعراس والاحتفالات والندوات وغيرها.

مثال ذلك من الأناشيد [2] :

"يا هلا فيكم ... الله يحييكم"

بالحب بالمودة ... أحنا نحييكم" [3] "

"... على"

يا مرحبا ... الرؤوس في المقل

وهى

بمن ... فسيح

وصل ... المقر""

قلوبنا هي المحل

"... طاب"

في الحل والترحاب""

طاب طاب ... طاب

(1) أناشيد إسلامية، اختيار وتقديم: مروان كجك (8 - 9) .

(2) العقد الفريد، جمع: عماد شاولي (ص 7) .

(3) (( ) الشيخ ابن جبرين -:"وأحسن منه قول النبي - صلى الله: (هلاّ بعثتم مَن يقول أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت