وهى غالب مادة النشيد وموضوعاته، وقد تبارى شعراء الدعوة المعاصرون في الدعوة إلى الجهاد والحماس والذود عن حياض الدين وأهله.
ففي أنشودة نداء القرآن يقول الشاعر مستنهضا قومه:
"يا بني قومي هذى صيحة ... فدعوا النوم وهبوا للجهاد"
ولا ينسى الشاعر المجاهد أبدا أن نور الله هو الذي يضيء درب الجهاد فيدعو ربه:
"فجر اللهم في عزمـ ... ـى من نورك نورا"
واصطنعني لغد الإنـ ... ـسان في الآفاق سورا""
وما أجمل تلك الأنشودة (حماة الأقصى) التي تنطق باسمهم وتقول:
"نحن أجيال الغد ... وجنود السؤدد"
قد نهلنا علمنا ... من كريم المورد
من سنا قرآننا ... والهدى المحمدي""
والتي تبشر أن حُماة الأقصى لم يموتوا، وهم جنود الغد - أي غداة - مُحررين أولا، وحماة ثانيا، ولا
نستغرب ذلك أبدا من فتية صمموا على الجهاد وعزموا على النضال:
"قد عزمنا للنضال ... واتحدنا للخطوب"
نحن رهان الليالي ... نحن فرسان الخطوب" [1] "
ويكشف المنشد لونا من ألوان المؤامرة الكبرى على الشباب المسلم؛ لينشغل عن دينه وينصرف إلى لهوه وترهاته، يكشفها محذرًا الأمة من خطر إضعاف الشباب، وهم عدة الأمة للحاضر والمستقبل:
"مؤامرة تدور على الشباب ... ليعرض عن معانقة الحراب"
مؤامرة تدور بكل بيت ... لتجعله ركاما من تراب""
لذلك فالشاعر يدعو إلى تحطيم هذه المؤامرة، بتحطيم ظلمها فيقول:
"حطموا ظلم الليالي ... واسبقوا ركب المعالي"
وابذلوا كل الغوالي ... وارفعوا دين محمد""
ويُشير بعد ذلك إلى الدور العظيم الملقى على عاتقهم:
"ينظر الكون إليكم ... يطلب البر لديكم"
فاعلموا ماذا عليكم ... نحو تشريع محمد""
وبكلمات قليلة يجلى بعض جوانب الإسلام العظيمة:
(1) أناشيد إسلامية، اختيار وتقديم: مروان كجك (6 - 7) .