الصفحة 12 من 55

وهى غالب مادة النشيد وموضوعاته، وقد تبارى شعراء الدعوة المعاصرون في الدعوة إلى الجهاد والحماس والذود عن حياض الدين وأهله.

ففي أنشودة نداء القرآن يقول الشاعر مستنهضا قومه:

"يا بني قومي هذى صيحة ... فدعوا النوم وهبوا للجهاد"

ولا ينسى الشاعر المجاهد أبدا أن نور الله هو الذي يضيء درب الجهاد فيدعو ربه:

"فجر اللهم في عزمـ ... ـى من نورك نورا"

واصطنعني لغد الإنـ ... ـسان في الآفاق سورا""

وما أجمل تلك الأنشودة (حماة الأقصى) التي تنطق باسمهم وتقول:

"نحن أجيال الغد ... وجنود السؤدد"

قد نهلنا علمنا ... من كريم المورد

من سنا قرآننا ... والهدى المحمدي""

والتي تبشر أن حُماة الأقصى لم يموتوا، وهم جنود الغد - أي غداة - مُحررين أولا، وحماة ثانيا، ولا

نستغرب ذلك أبدا من فتية صمموا على الجهاد وعزموا على النضال:

"قد عزمنا للنضال ... واتحدنا للخطوب"

نحن رهان الليالي ... نحن فرسان الخطوب" [1] "

ويكشف المنشد لونا من ألوان المؤامرة الكبرى على الشباب المسلم؛ لينشغل عن دينه وينصرف إلى لهوه وترهاته، يكشفها محذرًا الأمة من خطر إضعاف الشباب، وهم عدة الأمة للحاضر والمستقبل:

"مؤامرة تدور على الشباب ... ليعرض عن معانقة الحراب"

مؤامرة تدور بكل بيت ... لتجعله ركاما من تراب""

لذلك فالشاعر يدعو إلى تحطيم هذه المؤامرة، بتحطيم ظلمها فيقول:

"حطموا ظلم الليالي ... واسبقوا ركب المعالي"

وابذلوا كل الغوالي ... وارفعوا دين محمد""

ويُشير بعد ذلك إلى الدور العظيم الملقى على عاتقهم:

"ينظر الكون إليكم ... يطلب البر لديكم"

فاعلموا ماذا عليكم ... نحو تشريع محمد""

وبكلمات قليلة يجلى بعض جوانب الإسلام العظيمة:

(1) أناشيد إسلامية، اختيار وتقديم: مروان كجك (6 - 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت