فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ ... قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ الله بِهَا. قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ: {الله لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ الله حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ» ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي الله بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: «مَا هِيَ» ؟ قُلْتُ: قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ الله حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ -وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ- فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ» ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ» رواه البخاري.
ومنها: قراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة.
لحديث أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «الْآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» رواه البخاري ومسلم.
3/ قراءة سورة البقرة:
قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» رواه مسلم. والبطلة السحرة، فمن قرأها لم يجد الساحر إليه سبيلًا. وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: «سورة البقرة من قرأها في بيته ليلًا لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليال، ومن قرأها نهارًا لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام» رواه ابن حبان.
وقد جاءني أحد الإخوة وأخبرني بأنّ جنيًا نطق على لسان قريبة لزوجته أثناء القراءة لها وقال لزوجته: إن لم تذهبي إلى الشيخ فلان -دجال معروف ممن يزعم أنه يعالج بالقرآن- فسيموت جنينك - وكانت حاملًا-. فأخبرته بأنّ هذا تهديد أوهى من بيت العنكبوت، وعليه بسورة البقرة، فجعل يقرؤوها على زوجته صباح مساء. ثم يُقدر لزوجته أن تحضر مجلسا آخر لرقية قريبتها التي توعدها الجني على لسانها، فيقول لها: أنا أمرتكم بالذهاب إلى الشيخ فلان ولم تذهبوا بسبب أن زوجك ذهب إلى شخص نهاه عن ذلك، وأنا أكرر قولي: إذا لم تذهبوا فسيموت هذا الجنين الذي في بطنك في غضون ثلاثة أيام! وبعدها لحق زوجها هم لا يحيط بقدره إلا الله، وجاءني يسبقه إليَّ فزعه وخوفه على زوجته وجنينها، فهدأت من روعه، ولا زلت به حتى اقتنع أنه لن يذهب وسيواصل قراءة سورة البقرة يوميًا، والآن بحمد الله ولده طالب في المدرسة.
4/ المحافظة على ذكر دخول موضع قضاء الحاجة: