الصفحة 56 من 65

2.قوله تعالى: {ومن شر النفاثات في العقد} [الفلق/4] . والنفاثات في العقد: الساحرات اللواتي يعقدن في سحرهن، وينفثن فيه، فلولا أن للسحر حقيقة لما أمر الله تعالى بالاستعاذة منه.

3.ومن الأدلة سحره صلى الله عليه وسلم من قِبَل اليهودي لبيد بن الأعصم، وهو حديث صحيح رواه البخاري ومسلم.

قال ابن القيم رحمه الله:"والسحر الذي يؤثر مرضًا وثقلًا وعقلًا وحبًّا وبغضًا ونزيفًا موجود تعرفه عامة الناس، وكثير من الناس عرفه ذوقًا بما أصيب به منهم" (التفسير القيِّم، ص 571) .

أنواع السحر:

"أنواعه كثيرة، وقد ذكر بعض العلماء أنواعه وأوصلوها إلى ثمانية، ومن أشهرها:"

1.عُقَد ورقى. أي: قراءات وطلاسم يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين فيما يريد به ضرر المسحور، لكن قد قال الله تعالى: {وما هم بضارِّين به من أحد إلا بإذن الله} [البقرة/102] .

2.خفة اليد. وهذه يحسنونها بالتدرب على المسارعة بفعل الأشياء وإخراج المخبوء. فمثلا يأتي الساحر بحمامة فيخنقها أمام المشاهدين، ثم يضربها بيده فتقوم وتطير! والحقيقة: أنه كان في يده بنج! فشممها إياه وأوهمهم أنه خنقها فماتت، ثم لما ضربها: أفاقت من البنج!

3.سحر العيون. وهذا كثير عند الدجالين، فهو لا يُدخل السيف في جسده، لكنه يسحر عيون المشاهدين، ويمرر السيف على جانبه، ويراه الناس المسحورون مر في وسطه. وقد اشتهر عندنا دجل هؤلاء لما وجد بين المشاهدين من حصَّن نفسه بالقرآن والأذكار وأكثر من ذكر الله في جلسة الساحر فرأى الحقيقة على خلاف ما رآها المسحورون.

4.استعمال المواد الكيماوية

وهذه يحسنها من يجيد تركيب المواد بعضها على بعض، فتنتج مادة تمنع تأثير بعض المواد، مثل ما كان يصنع الرفاعية من إيهام الناس أنهم لا تؤثر بهم النار، والحقيقة أنهم يدهنون أنفسهم ببعض المواد التي تمنع تأثير النار فيهم! وقد تحدَّاهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في أن يغتسلوا بالماء الساخن قبل دخولهم النار، فرفضوا ذلك لأنه سينكشف أمرهم" [1] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت