الصفحة 11 من 65

الأول: يدخل أهل الجنة الجنة على حسب أعمال كلٍّ منهم في الدرجات.

الثاني: على ما كان من العمل أي: من صلاح أو فساد. ولا إشكال في هذا القول؛ لأن دخول الجنة إما أن يسبق بعذاب أو لا يسبق.

والشهادة: الإقرار باللسان، والاعتقاد بالقلب، والتصديق بالجوارح. وإلاَّ كانت كذِبًا.

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله: ما الموجبتان؟ قال: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله دخل النار» رواه مسلم.

وعن أبي ذر - رضي الله عنه -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني جبريل فبشرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة» رواه البخاري ومسلم.

وأعظم كرامة تنال بتوحيد الله رضاه:

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا: فَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ الله أَمْرَكُمْ. وَيَكْرَهُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَال» رواه مسلم وأحمد.

ورضوان الله أعظم من جنته وأفضل، قال تعالى: {وَعَدَ الله الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ الله أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة/72] . وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة. فيقولون: لبيك ربَّنا وسعديك، والخير في يديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربِّ وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك. فيقول: ألا أعطِيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا ربِّ وأيُّ شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحلُّ عليكم رضواني فلا أسخطُ عليكم بعده أبدا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت