النبي ? للقرأن محدد وفي عدد معدود، فلذلك هذا الطريق لايكفينا لمعرفة تفسير القرأن بالقرأن، بل لابد أن نرجع إلى اجتهاد االمفسرين، سواء من الصحابة أو التابعين أو من جاء بعدهم. وأشار إلى ذلك القاضي شمس الدين الخويي إلى أن القرأن من أن تفسيره على وجه الإلزام والقطع لايعلم إلا بأن يسمع من رسول الله ?، وذلك متعذر إلا في أيات قلائل. [1]
2.اجتهاد المفسّر بجمع نظائر الأيات وأشباهها ومفردات ألفاظها، الوقوف على علل وحكم لإلحاق ما فيه ذات العلة و الحكمة بها، ونحوذلك مما يعين على الوصول للمعنى المراد. [2] وهذا يدل على أن تفسير القرأن بالقرأن محفوف بالاجتهاد وإعمال الرأي، وبعيد من أن يكون التفسير
(1) انظر البرهان في علوم القرأن (القاهرة، مكتبة دار التراث) محقق محمد أبو الفضل إبراهيم، بدون سنة الطبع، ج 1، ص. 16.
(2) عبد الله الزبير بن عبد الرحمن، تفسير القرأن الكريم مصادره واتجاهته (مكة، إدارة الشؤون الثقافية و النشر رابطة العالم الإسلامي) بدون سنةالطبعة، ص. 51.