فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 164

1.أن يكون النبي ? قد بين تفسير أية بأية أخرى. [1] وقد أرشد النبي ? هذا المنهج، وفسر أيات من القرأن كما في الصحيح، منها قوله تعالى: {الذين أمنوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} . [2] وهذا من منهج النبي ? في التفسير. [3] ولكن تفسير

(1) عبد الله الزبير بن عبد الرحمن، تفسير القرأن الكريم مصادره واتجاهته (مكة، دارة الشؤون الثقافية و النشر رابطة العالم الإسلامي) بدون سنةالطبعة، ص. 49 - 50.

(2) زاهر بن عواض الألمعي، دراسات في علوم القرأن (الرياض، فهرسات مكتبة الملك فهد الوطنية) ط 2، سنة 1423 ه، ص. 166

(3) هناك بعض منهج النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير القرأن, ومن ذلك المنهج ما يلي:

1.... أن يبتدئ الصحابة بالتفسير، فينصّ النبي ? على تفسير أية أو لفظه، وله أسلوبان: -أن يذكر التفسير ثم يذكر الأية المفسرة، مثال ذلك - عن أبي هريرة؛ أن النبي ? قال:"إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: إني قد أحببت فلانًا، فأحبه. فينادي في السماء، ثم ينزل له المحبة في أهل الأرض، فذلك قول الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} .- أن يذكر الأية المفسرة ثم يذكر تفسيرها مثال ذلك تفسير في قوله تعالى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي"

2.... أن يشكل على الصحابة فهم أية، فيفسّرها النبي ? لهم. مثال ذلك قوله تعالى: {الذين أمنوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} .حيث شق على الصحابة في فهم هذه الأية.

3.... أن يذكر في كلامه ما يصح أن يكون تفسيرا للأية. مثال ذلك قوله تعالى: {فجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} . عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ?:"يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف مَلَك يجرونها".

4.أن يتأول القرأن فيعمل بها فيه من أمر ويترك ما فيه من نهي. مثال ذلك قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} . عن عائشة قالت: كان رسول الله ? يُكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهمّ اغفر لي"، يتأول القرآن (مساعد بن سليمان الطيار، فصول في أصول التفسير(الرياض، دار ابن الجوزي) ط 3، 1420 ه، ص. 27 - 28."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت