يَتَّخِذُ مِن دُونِ الله أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله. [1] وهكذا بيان الشنقيطي في معنى"يعدلون". [2]
ومثال الإجمال بسبب الإشتراك في حرف قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} . [3] فإن الواو في قوله"وَعَلَى سَمْعِهِمْ"وقوله"وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوة"محتملة للعطف على ماقبلها وللاستئناف، ولكنه تعالى بين في سورة الجاثية أن قوله هنا"وَعَلَى سَمْعِهِمْ"معطوف على قلوبهم، وأن قوله"وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوة"جملة مستأنفة مبتدأ وخبر، فيكون الختم على القلوب والأسماع، والغشاوة على خصوص الأبصار، [4] والأية التي بين بها ذلك هي قوله تعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ
(1) سورة البقرة: 165
(2) محمد الأمين الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرأن بالقرأن، طبعه دار العالم الفوائد ووقف من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية، بدون السنة، ج 2، ص. 213.
(3) سورة البقرة: 7
(4) سورة الجاثية: 23