على الوسطية والاعتدال والتعايش السلمي، والإيمان بالقيم المشتركة الثابتة، والتعاون والتفاهم المتبادل بين الحضارات، والتحاور البناء مع الديانات والثقافات.
ويتضمن ... الإقرار بغنى جميع الحضارات واحترامها، والتعبير عن القلق إزاء استمرار الحملات المعادية والمغرضة ضد الإسلام وحضارته وثقافته وشعوبه، والتي تزداد ضراوة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي أصبح يطغى عليها طابع التحيّز والتحامل والتطاول في بعض الأحيان، على المقدسات الإسلامية والقرآن الكريم وشخص رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام.
فتحالف الحضارات مبدأ من مبادئ القانون الدولي وأساس من الأسس التي تقوم عليها العلاقات الدولية، وهو يساهم بدرجة كبيرة في التقارب بين الشعوب والأمم، وفي إزالة الحواجز المتراكمة من سوء الفهم المتبادل، ويمثل أحد الخيارات المثلى لمعالجة الانعكاسات السلبية لظاهرة العولمة وتنشيط التعاون والتضامن بين الشعوب ونبذ كل أشكال المفاضلة والثنائيات التي تؤدي إلى صدام الحضارات، وهو اختيار العقلاء وسبيل يسلكه الحكماء ومسؤولية إنسانية مشتركة يتحملها بصورة خاصة، صانعو القرار بمختلف درجات المسؤولية، والنخب الفكرية والثقافية والإعلامية في العالم كله، من أجل المشاركة الجماعية في بناء السلام في الحاضر والمستقبل.
-تحالف الحضارات المنشود هو الذي يقوم على القيم الإنسانية المشتركة ومبادئ الحق والعدل والاحترام المتبادل والملتزم بقواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان والتسامح والمواطنة والديمقراطية، ويفتح المجال واسعا أمام تفاهم الشعوب والجماعات، ويؤدي إلى تقارب الحضارات وتلاقحها، وينطلق من نقاط الالتقاء بدل أوجه الاختلاف، في إطار الالتزام بالموضوعية والحياد عند تناول الآخر من النواحي كافة، والابتعاد المطلق عن تغيير الحقائق على نحو يشوه صورة الآخرين أو يسيء إليهم.
-فالإرهاب ظاهرة عدوانية عالمية لا جنسية لها ولا ديانة ولا وطن، عانت منه البشرية عبر تاريخها، ولم ينج من لوثته وويلاته أهل ثقافة من الثقافات، أو اتباع ديانة من الديانات، يتعين تحالف الجهود من أجل محاربته بكل صوره وأشكاله وأساليبه واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه ومصادر تمويله، ومتابعة المنفذين له والمخططين لجرائمه، والداعين إليه، وضرورة التمييز بين الإرهاب وبين الحق في مقاومة العدوان والاحتلال الأجنبي وفي الدفاع عن