الصفحة 36 من 44

والمشركين"؟ وفي هذا رد للغلو بالجفاء!! ألست أنت القائل:"إن جميع الأنبياء ما كان عندهم جهاد سيوف، كان عندهم دعوة، فابتلاهم الله بالكفرة في كل مكان، فكان الله سبحانه وتعالى ينصر هذا الرسول بإهلاك قومه"فيا فضيحة السلفية, لو كنت إمامها, والحامل للوائها، وأنت تطلق هذه الاطلاقات!! وسيأتي هذا مفصلًا ـ إن شاء الله تعالى ـ في موضعه من"تحذير الجميع"."

ألست أنت الذي تقول:"أنا أرى الله بقلبي"؟ وعلى أحسن أحوالك؛ ففيه تزكية لنفسك، ومخالفة لما عليه العلماء، الذين يتهمون أنفسهم؟! هذا إذا لم نؤاخذك بظاهر سياقك، ونعاملك بأسلوبك ,فترمي بالبدعة والضلالة!!!

ألست أنت الذي نسبت أقوال المعتزلة لأهل السنة، فذكرت أن أهل السنة يقولون بنفوذ الوعيد في أهل الكبائر، وأطلقت ذلك!! ونسبت لمرجئة الفقهاء أنهم يشترطون العمل في الإيمان، وأطلقت ذلك أيضًا؟! وأنت لا ترى حمل المطلق على المقيد في مثل هذا!! ولولا ما نعرف عن معتقدك في هذا؛ لألزمناك بظاهر كلامك وعمومه، ولكننا نعاملك بما نعتقد، لا بقاعدتك الموتورة، عندما نفيت حمل المجمل على المفصل والمطلق على المقيد من كلام العلماء!!

ألست أنت الذي تخرج بعض العصاة ذوي الكبائر من أهل السنة؟! أو تتوقف فيهم، فلا تجعلهم من أهل السنة, ولا تخرجهم منها, فشابهت ـ بوجه ما من الشبه ـ من قال بالمنزلة بين المنزلتين؟!! ألست أنت المخالف لأهل السنة في قاعدة:"المؤمن يُحب ويُبغض، على حسب ما فيه من خير وشر"؟ وسلكت في ذلك مسلك أهل البدع؟!! وهذه بلوى ظاهرة وباطنة!! ومع ذلك لازلت تتجرأ على اتهام من أخذ في ذلك بقول أهل السنة؟!! إن هذه فاقرة وآبدة ,لكنك مغتر بمن حولك من المقلدة!!

ألست أنت الذي تقول: لا حاجة لدراسة كتب العقائد التي تتكلم على الفرق الإسلامية القديمة، لأنها فرق اندثرت وماتت، وما حمتنا هذه الدراسة من الإخوان المسلمين، والجماعات المعاصرة, ولا حافظت على أبناءنا ومدارسنا منهم؟! ألست أنت الذي بذرت بذور الغلو في التكفير، في هذا الصف السلفي الطاهر من هذه الضلالة؟! ألست أنت .... ألست أنت .... الخ. وسيأتي مزيد تفصيل لأمور أخرى ـ إن شاء الله تعالى ـ في كتابي"تحذير الجميع .."

لو كان ذنبًا واحدًا لاحتملته. . . ولكنه ذنب وثانٍ وثالث!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت