فهل يجوز لك أن تعيد هذا التعبير السئ، عن ذاك الاخواني الضال، وتزيده إيضاحًا، وإن كنت مستهزئًا بهم، ساخرًا منهم؟! ولا يفيدك شيئًا عند أهل العلم أنك ختمت ذلك بقول:"نسأل الله العافية"؟!! فنحن نسأل الله العافية من أسلوبك هذا، وطريقتك هذه، في حق الله عزوجل!! وإلا فنحن نعلم أنك لست راضيًا بكلامهم، إنما نعيب عليك أسلوبك الشنيع الفاضح!! ولتعرف أن بيني وبين الراسخين بونًا، تنقطع فيه أعناق الإبل!!
5 ـ وقولك في شريط:"الصدق" (2 / أ) منكرًا على سيد قطب عباراته في كتابه"التصور الفني للقرآن"وذكره الموسيقى والأجراس، ونحو ذلك:
"يا أخي الناس يحترمون القرآن، ما يقولون فيه أجراس، ربي ما هو فنان، (استراح) على نغمات الموسيقى، والأجراس، والكلام الفارغ يتكلم "إ هـ.
وكلمة (استراح) غير واضحة جدًا في الشريط، لكن هذا اللفظ أقرب ما ظهر لي منها، فتنظر.
أفكلما رددت على مبطل ـ وتشكر في أصل ردك عليه ـ ما وجدت إلا لفظ الجلالة تمثل به، وتؤيد كلامك بمثل هذا الأسلوب الشنيع؟! ألا فاتق الله أيها الشيخ، وقف حيث وقف القوم، فإن لك بهم أسوة، ودع عنك هذه الشطحات!!!
6 ـ ونفيك قول السلف في الصفات الفعلية الاختيارية، المتعلقة بمشيئة الرب عز وجل، بأنها قديمة النوع، حادثة الآحاد، وخصصت ذلك بالكلام فقط، فمن سبقك على هذا؟! ومن هم سلفك في هذا؟!
إن المرء ليعجب من رجل تفوه بمثل هذا، وما بقي أكثر وأكثر ـ ويأتيك بالأخبار من لم تزود إن شاء الله تعالى ـ ومع ذلك يطلق لسانه فيمن ينصحه، ويدعي أنه في الذب عن هذا الدين أظهر من الشمس، أو كعلم في رأسه نار، ثم يُنصح بالتراجع؛ فيبقى مصرًا على ذلك، ولم يسلم الناصح من شره!! إن هذا لشئ عجاب!!
ألست أنت الذي نفيت عن نوح ـ عليه السلام ـ أنه دعا لحاكمية الله عز وجل أبدًا؟ مع إقرارك بأن الحاكمية داخلة في معنى لا إله إلا الله؟!! فعلى قولك هذا يكون نوح قد أعرض عن بعض معاني كلمة التوحيد!! ألست أنت القائل:"لو كان هذا طريق صحيح، والله لوجّه ربنا الأنبياء، وعلمهم السياسة، وأعطاهم من السياسات والخطط، ما لا يعلم به إلا الله، يصرعون بها العلمانيين"