والحديث
من مراسيل سعيد؛ لكنه عن عمر بن الخطاب، ولم يصح سماعه عنه كما حقق المنذري، [1] وقال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال. [2] وقال الألباني: إسناده مرسل ضعيف [3] . قلت: فالحديث إن لم يكن في رجال إسناده مقال، فهو ضعيف لإرساله. المسألة المتعلقة بالحديث: استدل بهذا الحديث على عدم جواز إتيان العمرة قبل الحج، و قد عارض ما ثبت الله عليه وسلم - من أنه - صلى الله عليه وسلم - اعتمر قبل حجه ثلاث عمرات، عمرة الحديبية [4] والقضاء والجعرانة، كما في السير. [5]
)فقد أخرج الإمام أحمد: عن عكرمة بن خالد بن العاص المخزومي قال:"قدمت المدينة في نفر من أهل مكة نريد العمرة منها، فلقيت عبد الله بن"
(1) - يُنظر: أبادي: محمد بن أمير علي، عون المعبود شرح سنن أبي داود، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط 2، 1415 ه. 1995 م) ، (5/ 152) .
(2) - الخطابي: أبو سليمان حمد بن محمد، معالم السنن، طبعه وصححه: محمد راغب الطباخ، (حلب، مطبعة الطباخ العلمية، ط 1، 1351 ه-1932 م) ، (2/ 166) .
(3) - الألباني: محمد، ضعيف أبي داود، (الكويت، مؤسسة غراس للنشر و التوزيع، ط 1، 1423 ه-2002 م) ،برقم: (314) ، (2/ 153) .
(4) - الحديبية: بضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة وباء موحدة مكسورة وياء اختلفوا فيها فمنهم من شددها ومنهم من خففها، فروي عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال: الصواب تشديد الحديبية وتخفيف الجعرانة وأخطأ من نص على تخفيفها، وقيل: كلٌ صواب، أهل المدينة يثقلونها، وأهل العراق يخففونها، وهي قرية متوسطة ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحتها. يُنظر: الحموي: ياقوت، معجم البلدان، (2/ 229) .
(5) - يُنظر في تحقيق عدد عُمَره - صلى الله عليه
وسلم: الصالحي: محمد بن يوسف، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، تحقيق وتعليق الشيخ عادل احمد عبد الموجود، والشيخ علي محمد معوض، (بيروت: دار المكتبة العلمية، ط 1، 1414 ه 1993 م) : 13/ 2.