فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 403

رمضان في سفر أو لمرض، فإنه لم يقل أحد بوجوب القضاء على الفور أو بتواليه، بل هو موسَّع فيه. (

[1] المسألة الثانية: استُدل بالحديث أيضا على تكفير تارك الحج، إذا كان عازما على تركه أبدا، وقد علم بوجوبه. [2] قال ابن رجب الحنبلي: [3] وذهب طائفة منهم - أي أهل الحديث - إلى أن من ترك شيئا من أركان الإسلام الخمس عمدا أنه كافر، وروي ذلك عن سعيد بن جبير ونافع والحكم

،وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها طائفة من أصحابه، وهو قول ابن من المالكية. [4] قلت: والصحيح أنه لا يكفر ما دام مقرا بالوجوب كما هو مذهب الجمهور. ومعنى قوله تعالى: (? ? ... ? ? ? ? ? ... ?) ، [5] كما قال ابن عباس وغيره: ومن كفر بفرض الحج ولم يره واجبا [6] .

(1) - انظر: باشنفر: سعيد، المغني في فقه الحج والعمرة، (بيروت، دار ابن حزم، ط 6،1420 هـ،1999 م) ، (10 - 13) .

(2) - ذكرت هذه المسألة مع أنها من مسائل العقيدة لعلاقتها بمسألة الحج بالنيابة، وهي: إن رُجِّح أنه مات مسلما، فهل يُحجُّ عمن استطاع الحج فقصرَّ

ولم يحج، وهل على ورثته إخراج ذلك من ماله؟ ينظر بتوسع: باشنفر، سعيد، المغني في فقه الحج والعمرة، (40 - 41) .

(3) - ابن رجب: هو عبد الرحمن بن أحمد

بن رجب السّلامي البغدادي ثم الدمشقيّ، أبو

الفرج، زين الدين، حافظ للحديث، من في بغداد ونشأ وتوفي في دمشق. من كتبه (شرح جامع الترمذي) و في الحديث، توفي: (795 هـ - 1393 م) ، ينظر: الزركلي، خيرالدين بن محمود، الأعلام، (3/ 295) .

(4) - ابن رجب الحنبلي: عبدالرحمن بن أحمد، جامع العلوم والحكم، (بيروت، دار المعرفة، ط 1، 1408 - 1987) ، (1/ 44) .

(5) - سورة آل عمران الآية: (97) .

(6) - القرطبي: محمد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن، (4/ 153 (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت