فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 403

المسألتان المتعلقتان بالحديث: المسألة الأولى: استُدل بالحديث على وجوب الحج على الفور: فقد في وجوب الحج عند تحقّق الشّروط هل هو على الفور أو على التراخي؟ المذهب الأول: ذهب الإمام أبو حنيفة في أصح [1] والإمام أحمد (ابن قدامة المقدسي: عبد الله، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني،

(3/ 196) . &%$ إلى أنّه يجب على الفور، فمن تحقق فرض الحج عليه في عام فأخّره يكون آثما، وإذا أدّاه بعد ذلك كان أداء لا قضاء، وارتفع الإثم. المذهب الثاني: ذهب الإمام الشّافعيّ والأوزاعي والثوري و محمّد بن الحسن إلى أنّه يجب على التّراخي، ولا يأثم المستطيع بتأخيره، ونقله الماوردي عن ابن عباس وأنس وجابر - رضي الله عنهم - وعطاء وطاووس. [2] واختلف عن الإمام مالك فروي عنه أنه على الفور، وروي أنه على التراخي. [3] رحم الله الجميع. والتّأخير إنّما يجوز بشرط العزم على الفعل في المستقبل، فلو خشي العجز أو خشي هلاك ماله حرم التّأخير، أمّا التّعجيل بالحجّ لمن وجب عليه فهو سنة عند الشافعيّ، فإن مات كان عاصيا من آخر سنوات الاستطاعة إن فرَّط. ومما استدلّت الحنفية والحنابلة على الوجوب الفوريّ إلى جانب حديث علي - رضي الله عنه - بالآتي:

(1) - ينظر:: أبوبكر بن مسعود، بدائع في ترتيب الشرائع، (باكستان: المكتبة الحبيبية، ط 1، 1409 ه 1989) ، (2/ 119) .

(2) - ينظر: النووي: يحيى، المجموع شرح المهذب، (7/ 103) .

(3) - ينظر: القرطبي: محمد ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، تنقيح وتصحيح: خالد العطار، إشراف مكتب البحوث والدراسات،(بيروت:

دار الفكر، ط 1

، 1415 ه - 1995 م)، (1/ 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت