فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 403

قال نور الدين عتر:"أما مجرد رواية الحديث الضعيف في غير العقائد وأحكام الحلال والحرام، كأن يروي في الترغيب والترهيب والقصص والمواعظ ونحو ذلك، فقد أجاز"

العلماء المحدثون روايته ما سوى الموضوع وما يشابهه من غير اهتمام ببيان ضعفه، والآثار عنهم في ذلك كثيرة مستفيضة ذكر الخطيب جملة منها في كفايته منها: قول الإمام أحمد: (أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي، أبو عبدالله، أحد الأئمة، ثقة حافظ فقيه حجة، صاحب المسند، توفي:(241) . ينظر: ابن حجر العسقلاني: أحمد، تقريب التهذيب برقم: (97) . &%$"إذا روينا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد، وإذا روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضائل الأعمال أو مالا يضع حكما ولا يرفعه تساهلنا في"

الأسانيد"؛ لكن علماء الحديث يراعون الدقة في رواية الحديث الضعيف، لذلك لا يسوغون روايته بصيغة جازمة في نسبة الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا يجوز لك أن تقول في روايتك لحديث ضعيف: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا ... ، أو فعل،"

أو أمر، وما أشبه ذلك من الألفاظ الجازمة بصدوره عنه - صلى الله عليه وسلم -، وإنما تقول فيه: رُوِي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو يروى، أو ورد، أو يحكى، أو ينقل ... وهكذا تقول أيضا فيما تشك في صحته وضعفه؛ لكن المتقدمين كانوا يتساهلون في ذلك، وربما عبروا عن الصحيح بقولهم: [رُوِي] ، اعتمادا على اشتهار الأحاديث والأسانيد في عصرهم".اهـ [1] لكن مع تساهل بعض العلماء في رواية الأحاديث الضعيفة ينبغي أن يكون مع عدم السكوت على ذكر و ربما التحذير منها حدوث بدع ومنكرات ومخالفات للهدي النبوي الصحيح، والمتتبِّع للمخالفات المنتشرة عند الناس في العبادات يجد كثيرًا منها ناشئًا من"

(1) - عتر، نورالدين محمد، منهج النقد في علوم الحديث، ص: (296 - 297) ،بتصرف، ويُنظر ما نقله الخطيب البغدادي: أحمد، في كتابه الكفاية في علم الرواية، باب

التشدد في أحاديث الأحكام و التجوز في فضائل الأعمال، ص: (162) ، وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت