قال البوصيري: في إسناده عثمان بن عطاء الخرساني، ضعفه ابن معين ... ليس لأبي الغوث بن حصين عند ابن ماجة سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب
الخمسة، .. وإسناد حديثه ضعيف. [1] وله شاهد صحيح من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -، وهو المحفوظ والمشهور،
والذي فيه ذكر المرأة من خثعم، بدلا من رجل: فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:"كان الفضل رديف رسول الله - صلى الله عليه"
وسلم -،فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه،
وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا
لا يثبت على الراحلة، (نعم) في حجة الوداع". [2] المسألة المتعلقة بالحديث: استدل"
بهذه الأحاديث على مشروعية الحج عن الغير، أو الحج بالنياية. وللعلماء في هذه المسألة قولان: القول الأول: ذهب الجمهور - الحنفية والشافعية
والحنابلة - إلى مشروعية الحج عن الغير، وأنه يجوز فيه النيابة. القول الثاني: ذهب مالك -على المعتمد في مذهبه- إلى أن الحج لا يجوز فيه النيابة، لا عن الحي ولا عن الميت، معذورا: إن الأفضل أن يتطوع، كأن يهدي أو يتصدق، أو يدعو له، أو يعتق.
(1) - البوصيري: أحمد، مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، برقم: (2905) ، (3/ 415) .
(2) - أخرجه البخاري: محمد، الجامع الصحيح المسند المختصر من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه، كتاب الحج، باب وجوب الحج وفضله برقم: (1442) ، (2/ 551) .