الصفحة 20 من 30

(آباؤكم وأبناؤكم) [1] ؛ لأن قوله: (آباؤكم) يحتمل أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هم آباؤكم [2] ، وأن يكون مبتدأ خبره: (لا تدرون) [3] . وقوله: (ولكم ما كسبتم) [4] ؛ لأن واو العطف يقتضي الوصل، واختلاف جملتي المعطوف والمعطوف عليه يقتضي الفصل [5] ؛ فإن قوله: (ولكم ما كسبتم) جملة من مبتدأ وخبر، أو جار وخبره، وقوله: (ولا تسألون) جملة من فعل مجهول ومفعوله [6] .

رابعًا: الوقف المجوز لوجه: وهو: ما يجوز فيه الوقف لوجه من الوجوه المعتبرة، كقوله تعالى: (أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة) [7] لأن الفاء في قوله: (فلا يخفف) لتعقيب يتضمن معنى الجواب والجزاء، لا حقيقة الجواب والجزاء، وذلك يوجب الوصل، إلاَّ أن نظم الفعل على الاستئناف

(1) النساء، من الآية (11) ، ومما قبلها وما بعدها: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا} [النساء: 11]

(2) هذا يدل على الوقف على: (آباؤكم) ، عند الإمام السجاوندي. وانظر: منار الهدى 97.

(3) انظر: علل الوقوف 1/ 129، وهذا يدل على الوقف على: (نفعًا) . وانظر: القطع 246، ومنار الهدى 97، وإعراب القرآن للعكبري 1/ 169، وتفسير أبي السعود 2/ 150.

(4) البقرة، من الآية (134) ، وتمامها: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 134] .

(5) انظر: إعراب القرآن للعكبري 1/ 65، فقد ذكر أن الواو للاستئناف لا غير.

(6) انظر: علل الوقوف 1/ 129، 130. وقد ذكر ابن الأنباري في الإيضاح 1/ 534 أن الوقف على: (كسبتم) حسن. أما النحاس في القطع 165 فقد ذكر عن أبي حاتم أنه مفهوم. وأما الداني في المكتفى 176 فذكر أنه كاف. وأما الأشموني في منار الهدى 50 فقد ذكر أن الوقف على: (كسبتم) حسن؛ على استنئاف ما بعده.

(7) البقرة، من الآية (86) ، وتمامها: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} [البقرة: 86] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت