كقوله تعالى: (سيقول السفهاء) [1] ، أو بغير السين، كقوله تعالى: (يعبدونني لا يشركون بي شيئًا) [2] .
ومن الأمثلة التي يكون فيها الوقف المطلق: ما يقتضيه العدول من الإخبار إلى الحكاية، أو عكسه، كقوله تعالى: (ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل) [3] ؛ لأن قوله: (وبعثنا) معدول بالحكاية عن الإخبار في قوله تعالى: (ولقد أخذ الله) ، وكذلك الوقف على: (نقيبًا) ؛ لأن قوله تعالى: (وقال الله) معدول بالإخبار عن الحكاية في قوله: (وبعثنا منهم اثني عشر نقيبًا) [4] . وكذلك في العدول عن الماضي إلى المستقبل، وعكسه، كقوله تعالى: (فآمنا به) [5] ؛ لأن قوله: (ولن نشرك بربنا أحدًا) مستقبل بعد قوله تعالى: (فآمنا به) وهو ماض [6] . وكذلك العدول عن الاستخبار إلى الإخبار، كقوله تعالى:
(1) البقرة، أول الآية 142، فيكون الوقف على نهاية الآية: {وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، [البقرة: 141] .
(2) النور، من الآية 55، فيكون الوقف على ما قبله: {وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} ، [النور: 55] .
انظر: علل الوقوف 1/ 116، 117.
(3) المائدة، من الآية 12، ومَطلَعُها: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ } ، [المائدة: 12] .
لم يذكر ابن الأنباري والنحاس والداني وقفًا على: (بني إسرائيل) ، أما الأشموني فذكر أنه جائز، للعدول عن الإخبار إلى الحكاية. انظر: الإيضاح 2/ 613، والقطع 282، والمكتفى 235، ومنار الهدى 116.
(4) انظر: علل الوقوف 1/ 125. والوقف على: (نقيبًا) حسن عند ابن الأنباري، وذكر النحاس أنه تام عند نافع، وصالح عند غيره للعطف، أما الداني فذكر أنه كاف، وذكر الأشموني أنه جائز للعطف والعدول.
انظر: الإيضاح 2/ 613، والقطع 282، والمكتفى 235، ومنار الهدى 116.
(5) الجن، من الآية 2.
(6) انظر: علل الوقوف 1/ 126. وانظر: المقصد 406، ومنار الهدى 406، فقد ذكرا أن الوقف على: (فآمنا به) كاف.