الحكومي [1] ، ولا ريب إن هذا التدني له ما يبرره إذا ما علمنا أن المشروعات العربية المشتركة، حيث إن بعض هذه المشروعات ترفع بشكل كبير قيمة أسهمها المقدرة، كما هو الحال في مشروعات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية التي بلغت قيمة السهم فيها عشرة آلاف دينار كويتي، وذلك مما شكل مانعًا أمام مساهمة القطاع الخاص أفرادًا ومؤسسات [2] ، في حين أن بعضًا من هذه المشروعات تنص أحكامها التأسيسية علي أن مساهمة القطاع الخاص من أفراد ومؤسسات يتوقف علي ترشيح حكوماتهم لهم [3] الأمر الذي قلل من فرص مشاركة القطاع الخاص في المشروعات العربية المشتركة وجعل ملكيتها بالتالي حكومية إجمالًا. وهذا ما أوضحته غرفة تجارة وصناعة الكويت في تقريرها المقدم لندوة المشروعات الصناعية العربية المشتركة من أن تخلف القطاع الخاص في المشروعات المشتركة لا يرجع إلي عوامل ذاتية كالربح السريع ومحدودية الإمكانيات وإنما يرجع غلي سياسات التصنيع والتنمية في الدول العربية وعدم الإدراك الكامل والتبعية الحقيقية لموارد هذا القطاع [4] .
ولا شك أن هذا الموقف غير سليم من الناحية الاقتصادية إذ انه يحرم التنمية العربية من دور اقتصادي فعال ا يمكن أن يملأه سوي القطاع الخاص متي ما أتيحت له الفرصة والحوافز، وعلي الدول العربية أن تعيد النظر في ذلك لتتحقق لها الاستفادة من المزايا الناجمة من مشاركة القطاع الخاص والتي منها ما يلي:
(1) مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، تجربة مجلس الوحدة الاقتصادية في تطوير المشروعات العربية المشتركة، مرجع سابق، ص 41.
(2) د. عبد الوهاب حميد رشيد، التنمية العربية ومدخل المشروعات المشتركة، مرجع سابق، ص 192.
(3) مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، صيغ عملية جديدة للمساهمة في تنفيذ المشاريع العربية المشتركة،1981،ص 3.
(4) غرفة تجارة وصناعة الكويت، دور القطاع الخاص في المشاريع الصناعية العربية المشتركة، 1982،ص 4.