وقد نقلَ عنهُ تلميذهُ الشعراني قولهُ: (وخالفتُ أهل عصري في خمسين مسألة، فألفتُ في كُلِ مسألة مؤلفًا أثبتُ فيه وجه الحق) [1] .
4_من طبيعة السيوطي أنهُ إذا حصلت لديه قناعة في مسألة ما فإنهُ يُشبعها بحثًا و يؤلف فيها أكثر من مؤلف ومن ذلكَ تأليفهُ في مسألةِ (أبويّ النبي صلى الله عليه وسلم) وأنهما مؤمنان، ستة مؤلفات وهي:
أ_التعظيم والمنة في أن والديّ النبي صلى الله عليه وسلم في الجنةِ.
ب _سبيل النجاة.
ج_نشر العلمين المنيفين في إحياءِ الأبويين الشريفين.
د_الدرج المنيفة في الآباءِ الشريفة.
هـ_مسالك الحنفا في والديّ المصطفى [2] .
و_المقامة السُندسية في نجاة والديّ خير البرية [3] .
5_الإعراض عن الدُنيا وأهلها، وترك الإفتاء والتدريس، ويشهد بذلك تلميذهُ الشاذلي بقولهِ: (أن الشيخ لما بلغ الأربعين أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى، والإعراض عن الدُنيا وأهلها حتى كأنهُ لم يعرف أحدًا منهم وشرع في تحرير مؤلفاتهِ، وترك الإفتاء والتدريس) [4] .
6_مسألة الاجتهاد والتجديد: حيث يقول السيوطي: (وإنما تؤخذ دقائق العربية وعلوم اللُغات عني، وأنا مُجتهدُها ومجتهد كل فن) [5] ، ويُصرح السيوطي أنهُ بلغ مرتبة الاجتهاد المطلق بقولهِ: (فقد بلغتُ ولله الحمد والمنة، رُتبة الاجتهاد المطلق في الأحكام الشرعية وفي الحديث النبوي، وفي العربية) [6] ، كما ويُصرح السيوطي بأنهُ الإمام المبعوث على رأس المئة
(1) الطبقات الصُغرى: 20.
(2) طبعت ضمن الحاوي: 2/ 202.
(3) طبعت ضمن (شرح مقامات السيوطي) : 1/ 567 - 614.
(4) بهجة العابدين: ق 20/ب.
(5) طرز العمامة (ضمن شرح مقامات السيوطي) : 2/ 782.
(6) التحدث بنعمة الله: 205.