وإعطاء أوقاتهِ حقوقها من العمل، وقريحتهُ شوطتها في ميدان البلاغة، وإطلاق غارة أفكارهِ في ميدان الأدب؛ كُل ذلك قد أدى بهذا العالم المدقق إلى إنشاء تصانيف كثيرة) [1] .
وهُناك أسباب أُخرى مكنت السيوطي من تأليف هذا العدد من المؤلفات أهمُها:
1_ذكر السيوطي أنهُ بدأ التأليف سنة (865 هـ/1460 م) ولم يتجاوز من العُمر السابعة عشرة، وأول تصانيفه كتاب (شرح الاستعاذة والبسملة) وكتاب (شرح الحوقلة والحيعلة) وأوقف عليهما شيخهُ البلقيني، فكتب عليهما تقريضًا. [2]
2_سُرعتهُ في التأليف: يقول عنهُ تلميذهُ الشاذلي: (كان يُملي عليّ من تصنيفهِ وهو يُطالع الكتب، وهي منشورة بين يديهِ، وأنا مسبوقُ معهُ في الكتابة لا ألحقهُ ولا أصلُ إليه) [3] ، ويقول أيضًا: (كان رحمهُ الله يصنف في اليوم الواحد ثلاث كراريس ويكتُبها بخطهِ النفيس) [4] ، (وقد أنهى السيوطي تكملة(تفسير الجلال المحلي) في (40) يومًا) [5] .
3_خصوماته العلمية مع مُنافسيهِ كان لها أثر كبير في تأليفهِ لعدد لا بأس بهِ من المؤلفات مثل: (طرز العمامة في التفرقة بين المقامة والقمامة) ، و (الاستنصار بالواحدِ القهار) ، و (الكاوي في تاريخ السخاوي) [6] وغيرها،
(1) دائرة المعارف: 10/ 358.
(2) ينظر: بهجة العابدين: ق 9/ب، وحُسن المحاضرة: 1/ 337.
(3) بهجة العابدين: ق 20/ب.
(4) المصدر السابق نفسهُ.
(5) تفسير الجلالين: (بهامش الفتوحات الإلهية) دار إحياء التراث- بيروت: 2/ 668.
(6) يُنظر: (في شرح مقامات السيوطي) .