فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 382

وإعطاء أوقاتهِ حقوقها من العمل، وقريحتهُ شوطتها في ميدان البلاغة، وإطلاق غارة أفكارهِ في ميدان الأدب؛ كُل ذلك قد أدى بهذا العالم المدقق إلى إنشاء تصانيف كثيرة) [1] .

وهُناك أسباب أُخرى مكنت السيوطي من تأليف هذا العدد من المؤلفات أهمُها:

1_ذكر السيوطي أنهُ بدأ التأليف سنة (865 هـ/1460 م) ولم يتجاوز من العُمر السابعة عشرة، وأول تصانيفه كتاب (شرح الاستعاذة والبسملة) وكتاب (شرح الحوقلة والحيعلة) وأوقف عليهما شيخهُ البلقيني، فكتب عليهما تقريضًا. [2]

2_سُرعتهُ في التأليف: يقول عنهُ تلميذهُ الشاذلي: (كان يُملي عليّ من تصنيفهِ وهو يُطالع الكتب، وهي منشورة بين يديهِ، وأنا مسبوقُ معهُ في الكتابة لا ألحقهُ ولا أصلُ إليه) [3] ، ويقول أيضًا: (كان رحمهُ الله يصنف في اليوم الواحد ثلاث كراريس ويكتُبها بخطهِ النفيس) [4] ، (وقد أنهى السيوطي تكملة(تفسير الجلال المحلي) في (40) يومًا) [5] .

3_خصوماته العلمية مع مُنافسيهِ كان لها أثر كبير في تأليفهِ لعدد لا بأس بهِ من المؤلفات مثل: (طرز العمامة في التفرقة بين المقامة والقمامة) ، و (الاستنصار بالواحدِ القهار) ، و (الكاوي في تاريخ السخاوي) [6] وغيرها،

(1) دائرة المعارف: 10/ 358.

(2) ينظر: بهجة العابدين: ق 9/ب، وحُسن المحاضرة: 1/ 337.

(3) بهجة العابدين: ق 20/ب.

(4) المصدر السابق نفسهُ.

(5) تفسير الجلالين: (بهامش الفتوحات الإلهية) دار إحياء التراث- بيروت: 2/ 668.

(6) يُنظر: (في شرح مقامات السيوطي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت