1.الذي يصح أن يعلم ويخبر عنه.
2.وعند كثير من المتكلمين هو اسم مشترك المعنى إذا استعمل في الله وفي غيره ويقع على الموجود والمعدوم.
3.وعند بعضهم الشيء عبارة عن الموجود [1] . وهذا ما أكده الإمام التفتازاني رحمه الله [2] .
لكن قد يسأل سائل: هل العدم نفس المعدوم؟ فلعل البغدادي قصد ذلك. فأقول: إن ما قصده المعتزلة من شيئية المعدوم، فهم يقولون به قطعًا، لكن المعدوم غير العدم، فالمعدوم هو العدم الذي سبقه حالة وجود، وهذا لا يلزم منه ما لزم الفلاسفة، والدليل أن الأشاعرة يردون على المعتزلة في شيئية المعدوم، بمقارنة المعدوم بالعدم الأول حيث يقول التفتازاني: أن المعاد كالمبدأ [3] . ودليل آخر، أن المعتزلة يثبتون حدوث العالم [4] .
كما يلحق أيضا بالقدم الزماني عند الفلاسفة ما عبر عنه الفارابي وابن سينا بنظرية الفيض أو الصدور، حيث يتصورون الله تعالى ذاتًا مجردة من الصفات، ولا يجوز ان يصدر عن ذلك الواحد من جميع الجهات الكثرة، فيصدر عن ذلك الواحد عقل ثم نفس كلية، وذلك العقل الأول عقل آخر ونفس كلية وفلك، وهكذا دواليك تستمر العقول المفارقة للذات المجردة، حيث تصبح عشرة، منها يستمد العالم الكثير وجوده [5] . ولقد جاء تلميذ الفارابي ابن سينا فعبر عنها بأسلوبه الخاص بقدم العالم؛ محاولا التوفيق ما بين الحكمة اليونانية والشريعة الإسلامية.
(1) انظر الراغب الأصفهاني، حسين، (المفردات) ، ص 270.
(2) انظر التفتازاني، سعد الدين مسعود، (شرح المقاصد) ، ج 1، ص 364 وما بعدها.
(3) انظر المصدر السابق، ج 5، ص 83./ وانظر الغزالي، أبو حامد محمد، (الاقتصاد) ، ص 26.
(4) انظر، الهمذاني، القاضي عبد الجبار، (شرح الأصول الخمسة) ، ص 95.
(5) انظر، ابن سينا، الحسين، (المبدأ والمعاد) ، ص 75./وانظر أيضًا، د. فرحات، يوسف، (الفلسفة الإسلامية) ، ص 92. حيث يذكر ان أول من قال بفكرة الفيض ومعناها هو أفلوطين في كتاب الربوبية، فأعجبت الفكرة الفارابي فصاغها، ومن بعده تلميذه ابن سينا بنظرية الفيض أو الصدور./ وانظر أيضًا، ابن السيد، البطليوسي عبد الله، (الحدائق) ، ص 35 وما بعدها في تفصيل هذه النظرية.