فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 132

1.التعصب المذهبي كما فعل أبو حيان ونصر المنبجي.

2.ما أثير حوله من كلام غير صحيح ولعله كان السبب في تغير ابن الزملكاني على ابن تيميّة، إذ كان ممن أحبوا ابن تيميّة ثم تغير عنه.

3.عدم التثبت مما ينقل كما فعل ابن بطوطة.

4.طبعه الحاد في النقاش الذي يستعدي مناقشيه ومخالفيه.

فأما ابن حجر الهيتمي فأرى أن التعصب للرأي قد أثاره ضد ابن تيميّة، نتيجة مخالفته ما أتفق عليه فقهاء عصره في مسألة الطلاق، وفي ذمه الصوفية، وفي ما نسب إليه من تخطئته بعض الصحابة، ولأجل مذهبه في الصفات حيث نسبه إلى التجسيم، ومخالفته في التوسل، وأمور أخرى [1] . وهذا هو سبب اعتراض السبكي عليه في خرقه إجماع الفقهاء، ومخالفتهم في كثير من المسائل.

يبين الإمام الحافظ الذهبي في ذلك حيث ينقل عنه ابن حجر فيقول:"وكان بصيرًا بطريقة السلف وأحتج له بأدلة لم يسبق إليها، وأطلق عبارات أحجم عنها غيره، حتى قام عليه خلق من العلماء المصريين فبدّعوه وناظروه، وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي، بل يقول الحق إذا أداه اجتهاده إليه، واتسم بحدّة ذهنه وسعة دائرته، فجرى بينهم حملات حربية، ودفعات شامية ومصرية، ورموه عن قوس واحدة [2] ."

فنلاحظ أن التعصب للرأي والمذهب كان سببًا رئيسًا لكل ما يجري بين علماء تلك الفترة من طعن وقدح، وصلت إلى حد التضليل والتبديع والتكفير [3] .

وأما المادحون فهم كثر، فمنهم الذهبي كما مر بيانه، ومنهم الحافظ ابن حجر، وألف ابن ناصر الدين الدمشقي كتاب الرد الوافر في فضائل ابن تيميّة وشهادة العلماء له بالعلم وسعة الإطلاع، حتى عد شيخ الإسلام، وآثرت الاقتصاد في المدح وعدم التفصيل، والتفصيل في القدح، حتى أضع الأخ القارئ على ملاحظتي في التعصب المذهبي غير الموضوعي، كما رأينا في أمثال ابن بطوطة وأبي حيان.

(1) انظر، الهيتمي، ابن حجر احمد، (الفتاوى الحديثية) ، ص 114.

(2) العسقلاني، ابن حجر احمد، (الدرر الكامنة) ، ج 1، ص 169.

(3) انظر، الهيتمي، ابن حجر احمد، (الفتاوى الحديثية) ، ص 114./ انظر أيضًا، السبكي، تقي الدين علي، (الرسائل السبكية) ص 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت