فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 132

4.ان الغزالي يقول ان ما تصوره الفلاسفة من نظرية الفيض هو عبارة عن تحكمات وتراهات لا يقبلها العقل.

5.ان الفلاسفة قالوا بأن الله لا يعقل سوى ذاته، فهو عقل وعاقل ومعقول. فقال الغزالي ان الله يعقل نفسه ويعقل غيره والعالم وكل الجزئيات. وأما الفلاسفة فقولهم هذا انما هو تحاشٍِ للزوم الكثرة عن الواحد البسيط.

6.ان العقل لا يستقل بمعرفة الأشياء فهناك الوحي، وقد جاء النبي فأخبر بان الله قادر مريد، فالأصل تصديقه ورد كل ما خالفه.

7.يعترض الغزالي على تقسيم الواجب عند الفلاسفة، حيث يلزم من قولهم ان الواجب وهو ما لا علة له، قسمان: واجب لذاته، وواجب لعلة، يفهم منه: ان ما لا علة له لذاته، ولا علة له لعلة. وهذا تقسيم خاطئ.

ولا مجال للتوسع في رد الإمام الغزالي لبيان الاستشكالات التي أثارها حول مذهبهم في قدم العالم. فمن رام الاستزادة فعليه بالتهافت، إلا انه في الخلاصة يرى عجز الفلاسفة عن إقامة الدليل على وجود صانع للعالم، لان العالم قديم في نظرهم، ولا يحتاج إلى صانع، ولو قالوا ان العالم حادث لاثبتوا له صانعًا؛ لان الحادث بحاجة الى محدث هو الله [1] . ولست في موضع رد على الإمام الغزالي لان الغزالي أراد إثارة الإشكال فقط في كتابه، وإنما أقف عند الإمام ابن تيميّة.

(1) انظر، الغزالي، ابو حامد محمد، (تهافت الفلاسفة) ،في المسألة الرابعة، والعاشرة، ص 101، وأيضا ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت