من أوله إلى آخر سورة النساء"."
أسباب اختيار البحث:
هذا وقد وقع اختياري لهذا الموضوع لعدة أسباب منها:
ـــ ارتباط هذا الموضوع بعلمين عظيمين: علم التفسير وعلم القواعد.
ـــ أهمية القواعد في استنباط معاني القرآن وفهمه على الوجه الصحيح، وضبط التفسير بقواعده الصحيحة.
ـــما يورثه التعامل مع القواعد من ملكة علمية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره.
ـــ الكعب العالي للإمام الشوكاني في علم الأصول ورسوخه فيه.
ـــ القيمة العلمية لتفسير"فتح القدير"من حيث شموليته وموسوعيته، وكذا جمعه بين التفسير بالرواية والدراية.
ـــ تأخره وحداثته؛ الأمر الذي كفل له استيعاب جهود السالفين قبله.
بالإضافة إلى الدوافع الذاتية، ومنها الرغبة في الاستزادة من هذين العلمين (علم التفسير ــ علم القواعد) ، ومنها الاطلاع على الجهود العظيمة التي بذلها علماء السلف للمحافظة على القرآن الكريم لفظا ومعنى، ومن تم الاقتداء بهم في ذلك والسير على منهجهم.
مشكلة البحث:
فإنه لما كثرت الأقوال في التفاسير وتنوعت، واختلط فيها الحق بالباطل، والصواب بالخطأ، والراجح بالمرجوح، مما جعل ضرورة التمييز بين هذه الأقوال وبيان القواعد التي أقام عليها هؤلاء المفسرون تفاسيرهم وترجيحاتهم أمرا ضروريا؛ رأيت من الأهمية دراسة منهج الإمام الشوكاني في توظيف القواعد في تفسيره، لبيان مدى اعتنائه رحمه الله بقواعد التفسير، وإبراز أثر ذلك في أقواله واختياراته في التفسير.