فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 157

وترجيحات بعيدة عن الحق والصواب، سواء ما يتعلق بجانب العقيدة أو الأحكام أو الأخبار، وما ذلك إلا لعدم استناد صاحبها إلى قواعد صحيحة وإعمالها وفق منهج صحيح.

ومن هذا المنطلق أردت دراسة المنهج المتبع عند بعض المفسرين في توظيف واستعمال هذه القواعد، حتى يعلم مدى اعتماده لهذه القواعد في بيان معاني الآيات، وكذا ما استند إليه منها في اختياراته وترجيحاته، مع بيان ما ينتج عن الإخلال بهذه القواعد من أخطاء وانحرافات في التفسير.

فوقع اختياري على عَلَمٍ محقق ومفسر أصولي مدقق، وهو الإمام العلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني، فأحببت أن أبين منهجه في توظيف قواعد التفسير من خلال تفسيره"فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير".

وقد كنت أود أن أقوم بدراسة للكتاب كاملا إلا أنه حال بيني وبين ذلك أمور منها:

أولا: ضيق الوقت المخصص لإنجاز الرسالة مع طول الكتاب.

ثانيا: طبيعة البحث والتي تتطلب مجهودا كبيرا في الوقوف على منهج الإمام الشوكاني، مع ضرورة القراءة المتأملة في كتب القواعد وكتب التفاسير الأخرى.

ثالثا: خشية التكرار؛ وذلك أنني لاحظت أنه سيكون هناك تكرار للمسائل والقواعد، فمعظم القواعد والتطبيقات هي مذكورة في السور الأولى، وباقي السور إنما بها تمثيلات لما سبق تقريره.

وعليه فقد اقتصرت من الكتاب على جزء منه وهو"من أوله إلى آخر سورة النساء". فكلما ذكرت في كلامي"من خلال تفسيره"فالقصد الجزء المشار إليه، وعنونت له بـ: ..."منهج الإمام الشوكاني في توظيف قواعد التفسير من خلال تفسيره فتح القدير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت