وكذا عنون به الحافظ ابن الصلاح باب العلة في كتابه، فقال: النوع الثامن عشر معرفة الحديث المعلل. وقال: فالحديث المعلل هو: الحديث ... [1] ، فأنكر عليه الحافظ ابن حجر ذلك، قال: وقد فر ابن الصلاح من استعمال لغة، هي على زعمه رديئة، فوقع بقوله: معلل في أشد من ذلك باستعمال ما ليس من هذا الباب أصلا، بل من باب التعلل، الذي هو التشاغل والتلهي. [2]
ثم استعمله الحافظ نفسه في متن نخبة الفكر، فقال: وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل. [3]
أما المصطلح الثالث فقد اعتبره البعض لحنا في اللغة، قال ابن الصلاح: والمعلول مرذول عند أهل العربية واللغة، [4] وتبعه الإمام النووي، فقال: هو لحن. وكذا قال السّيوطي. [5]
وقال الحافظ العراقي في ألفيته: وسم ما بعلة مشمول معللا ولا تقل معلول
وذلك لأنه على خلاف قياس اللغة، [6] لأن اسم المفعول من أعل الرباعي لا يأتي على مفعول، [7] وأما المعلول فأصله من عله بالشراب، أي سقاه مرة بعد أخرى. [8]
قال الفيروز آبادي [9] : عل واعتل، وأعله الله فهو معل، وعليل، ولا يقال: معلول، والمتكلمون يستعملونها. [10]
(1) معرفة أنواع علم الحديث (1/ 452)
(2) البقاعي، إبراهيم بن عمر، النكت الوفية تحقيق: ماهر الفحل، ط 1 (الرياض، الرشد، 2007 م) ، 1/ 499.
(3) نزهة النظر (82)
(4) معرفة أنواع علم الحديث (1/ 453)
(5) السيوطي، عبد الرحمان بن أبي بكر، تدريب الراوي، ط 1 (بيروت، مؤسسة الرسالة ناشرون،1427 ـ 2006 م) ، ص:173
(6) الصنعاني، محمد بن إسماعيل، توضيح الأفكار، ط 1 (بيروت، دار الكتب العلمية، 1417 ه ـ 1997 م) ، 2/ 20.
(7) تدريب الراوي (173)
(8) فتح المغيث (1/ 274)
(9) هو مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي نسبة إلى فيروز آباد بإيران، الإمام اللغوي الشهير صاحب القاموس المحيط، بلغت مصنفاته التي ألفها في مختلف الفنون أكثر من سبعين عنوانا. توفي سنة 817 هـ. شذرات الذهب (7/ 126 - 131) .
(10) القاموس المحيط: مادة عل