فناديت بأعلى صوتي لم يطلق نساءه، فنزلت هذه الآية وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فكنت أنا استنبط ذلك الأمر.
قوله تعالى: فما لكم في المنافقين الآية. روى الشيخان وغيرهما عن زيد بن ثابت أن رسول صلى الله عليه وسلم خرج إلى أحد فرجع ناس خرجوا معه، فكان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين فرقة تقول نقتلهم، وفرقة تقول لا، فأنزل الله فما لكم في المنافقين فئتين.
(ك) وأخرج سعيد بن منصور، و ابن أبي حاتم عن سعد بن معاذ قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ى، فقال: من لي بمن يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني، فقال سعد بن معاذ: إن كان من الأوس قتلناه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا فأطعناك، فقام سعد بن عباده فقال: ما بك يا ابن معاذ طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد عرفت ما هو منك، فقام أسيد بن حضير، فقال: إنك يا ابن معاذ منافق وتحب النفاق، فقام محمد بن سلمة، فقال: اسكتوا يا أيها الناس فإن فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يأمرنا فننفذ أمره، فأنزل الله فما لكم في المنافقين
وأخرج أحمد عن أعبد الرحمن بن عوف أن قوما من العرب أتوا رسول اله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فأسلموا وأصابهم وباء المدينة وحماها فأركسوا خرجوا من المدينة فاستقبلهم نفر من الصحابة، فقالوا لهم: مالكم رجعتم؟ قالوا: أصابنا وباء المدينة، فقالوا أما لكم في رسل الله أسوة حسنة؟ فقال بعضهم نافقوا، وقال بعضهم لم ينافقوا، فأنزل الله فما لكم في المنافقين فئتين الآية في إسناده تدليس وانقطاع (ك) .
قوله تعالى إلا الذين يصلون الآية. أخرج ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن الحسن أن سراقة بن مالك المدلجي قال: لمل ظهر النبي صلى الله عليه وسلم على أهل بدر وأحد وأسلم من حولهم. قال سراقة: بلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى قومي بني مدلج فأتيته فقلت: أنشدك النعمة، بلغني أنك تريد أن تبعث إلى قومي